34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: أوَّلا-وقبل كل شيء-لَم أَعلم-لأنَّ السائل لَم يذكر-ما هُو السبب الذي أَوْجَبَ هذه الكفارة، وعلى كل حال قد اختلف العلماء في كفارة صوم شهر رمضان .. مَن وَطِئَ-مثلا-أو أكل أو شرب اختلفوا في الكفَّارة التي تَجِب عليه هل تَجب هذه الكفارة على الترتيب أو على التخيِير ؟:
ذهب بعض العلماء إلى أنَّ الكفارة تَجب على الترتيب، وهو أنَّه يَجب عليه-أوَّلا-أن يعتق رقبة مؤمنة فإن لَم يَجد فعليه أن يصوم شهرين متتابعَيْن فإن لَم يستطع ففي ذلك الوقت عليه أن يُطْعِم ستين مسكينا، فهي على الترتيب لا ينْتَقِل عن الأوَّل إلى الثاني إلا إذا لَم يستطع على الإِتْيَان به وهكذا بالنسبة إلى الثالث لا ينتَقِل إليه إلا إذا لَم يستطِع على الإتيان بالثَّاني، وهذا هو الذي ذهب إليه جُمهُور الأمة وذهب إليه طائفة من عُلَمَائنا ونُسِبَ هذا القول إلى الإمام مُحمد بن مَحبوب-رحمه الله-ورَجَّحه ابن بَرَكَة وصدَّر به صاحب الإيضَاح، وكذلك ذهب إليه أبو نَبْهَان وهو الذي يُفهَم من بعض أجوبة المُحقِّق الخليلي رحمه الله .. الإمام سعيد بن خلفان رحِمه الله، وهذا القول هو القول الصحيح عِندي.
وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ الكفارة على التخيير .. مَن شَاءَ أن يُطْعِم فَلْيُطْعِم ومن شَاءَ أن يَعتق رقبة مؤمنة فليعتق ومَن شَاءَ أن يصُوم شهرين متتابعين فَكَذلك، ،وهذا مذهب أكثر أصحابِنَا رضوان الله تعالى عليهم.
وذهب الإمام السالِمي-رحِمه الله تبارك وتعالى-إلى أنَّ الكفارة على الترتيب إذا كَانت بسبب الوطْء أمَّا إذا كانت بسبب الأكل والشرب فهي على التخيِير.