34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٨وسَبَبُ هذا الخلاف أنَّه جاء في بعض الروايات العطف بالواو وجاء في بعضها التَّصريح: " فليُعْتِق رقبة فإن لَم يستطع فليصم شهرين متتابعيْن … " وهكذا، وهذه الرواية هي الرواية الصحيحة أمَّا الرواية الأولى فإنَّها مَروية بالمعنَى، بينما فصَّل الإمام السالِمي-رحمه الله تبارك وتعالى-نظرًا إلى أنَّ في بعض الروايات جاء التصريح بأنَّ ذلك كان بِسَبب الوطء وجاء في الحديث بأنَّ الكفارة تكون على الترتيب بينما في بعض الروايات جَاءَ في الرواية بِأَنَّه أفطر ولَمْ يَأْتِ بأيِّ شيء .. ما هو السبب الذي أفطر به وجاء في الرواية بأنَّ الكفارة على التخيير، ولكنَّ الذي يظهر لِي أن الرواية واحدة ولَم تتعدَّد الحادثة، وإذا كانت الرواية واحدة فلابد من الجمع أو الترجِيح بين تلك الطُّرق ولا يُمكن أن يُحكَم عليها بِحُكمين أو ما شابه ذلك فالرواية واحدة، والرواية التي أَطلَقت ينبغي أن تُقيَّد وأنَّ سَبَب ذلك الإفطار هو الوَطْء، وأنَّ الرواية-كذلك-التي فيها التخيير لابد مِن أن تُرَد إلى الرواية المرتِّبَة .. هذا هو الصحيح عندي.
بناءً على القول بالتخيير أو في حق من لَم يستطع على العتق ولا على الصيام واستطاع أن يُطْعِم طائفةً ثُم بعد ذلك استطاع بعد فترة مِنَ الزمان أن يُطعِمَ طائفة فلا شيء عليه بِمشيئة الله، أمَّا إذا كان أَطْعم طائفة وبعد ذلك لَم يَجد ما يُطْعِم به البقِيَّة الباقية فعلى كل حال:
ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه يُعذَر.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّ ذلك يكون دَينًا عليه متَى استطاع عليه أَدَّاه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
… س4: مِمَّا يُثَارُ حول مسند الإمام الربيع .. الأَمر الذي يُسْتَشْكَل بلاغات الإمام الربيع عن جابر بن زيد.