34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٩ج: على كل حال الربيع-رحِمه الله تبارك وتعالى-وُلِدَ في عهد الإمام جابر بن زيد وإن كُنْت لا أقوى على الجزم بأنَّه قد سَمِع منه رحْمة الله عنهما جَميعا، والبَلاغَات ليست مُخْتَصَّة بِمُسنَد الإمام الربيع رحِمه الله تبارك وتعالى، فهي مَوجُودَة في طائفة كبيرة جدا من كتب الحديث ولاسيما تلك الكتب التي أُلِّفَت في تلك الفترة، فإذا كانت هذه تُعَدُّ عِلَّة تقْدَح في مُسند الإمام الربيع-رحِمه الله تبارك وتعالى-فمعنَى ذلك أنَّه لابد من أن يُحكَم بِهَذا الحكم على بَقِيَّة الكتب الحدِيثِيَّة التي وُجِدَت فيها هذه العِلَّة على تقدير التسليم بِهَا، أمَّا أن يُنتقَى ذلك ويُحْكَم به فقط على مسند الإمام الربيع-رحِمه الله-دون غيره فهذا ليس من العلم في شيء وليس من الإنصاف ولا مِن الحق في شيءٍ أيضا، فهذه العِلَّة ليست بشيء.
نعم لابُد من النَّظَر في الروايات التي جاءت بِطَريق البلاغ أو جاءت مُرْسَلَة أو منقطعة أو مُعْضَلَة أو ما شابه ذلك في أيِّ كتاب من الكتب ويُحكَم عليها بِمَا تقْتَضِيهِ الصَّنْعَةُ الحدِيثِيَّة، فينبغي أن يُبْحَث عن تلك الروايات التِي وُجِدَت في هذه الكتب إذا جَاءَت مُرسَلَة على خلاف طويل في المُرسَل .. اختلف العلماء فيه على نَحوٍ مِن سِتَّة عشر قولا:
منهم مَن يَقْبَل ذلك مطلقا.
ومنهم مَن لا يَقْبَلُه مطلقا.
ومنهم من يَقْبَلُه إذا كان المُرسِل تابِعِيًّا كبيرًا.
ومنهم من يَقْبَلُ مُرسَل التابعي مُطلقا.
ومنهم مَن ذَهب حتى إلى رَدِّ مُرْسَلِ الصحابي، وإن كان هذا القول قولٌ بعيدٌ عن الصواب.
ومنهم من يَقْبَلُ المُرسَل إذا اعْتَضَد، واختلفوا في تلك الأمور التي تصْلُحُ للاعتضاد.
إلى غير ذلك مِمَّا يَطُولُ به المَقَامُ جِدا.