34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ثُم إذا جِئْنَا إلى كُتُب التاريخ فإنَّنَا نَجد الإمام أبا عبيدة-رحمه الله تبارك وتعالى-قد ذُكِر في كثيرٍ من الكتب .. تارة يُذكَر بِكُنْيَتِه وتارة يذكر باسْمه، فإذا جئنا البَلاذرِي في " أنساب الأشراف " فقد ذَكَره-رحِمة الله تبارك وتعالى عليه-عند الكلام على طَالِب الحق .. ذَكَره وذَكَر اسْمه وأيضا اللَّقَب المشهُور به " مُسلم " وبأنَّه كُورِين .. هذا وَاضِح بأنَّه هو الإمام أبو عبيدة مسلم كُورِين .. مَن هُو هذا الشخص ؟! هل رَجَع هذا القائل أو هؤلاء الذين قالوا ما قالوه .. هل رَجَعَ إلى هذا الكتاب وهو من الشُّهرة بِمَكَان ؟! فَسَيجد فيه-بِمَشيئة الله تبارك وتعالى-أحداث سَنَةِ مِئَة وثلاثين وهذا أمرٌ واضِح، كذلك في مَجموعة من الكتب أيضا، لو رَجَع إلى " البَيَان والتَّبْيِين " للجَاحِظ سَيَجد ذلك فيه أيضا، وكذلك لو رَجَعَ إلى الرسائل التاريخية للجاحظ سَيَجِد-أيضا-بأنَّه قد ذَكَر أَبَا عبيدة وإن كان في هذا الكتاب لَم يُسَمِّهِ باسْمِه لكنه سَمَّاهُ في الكتاب السابق، فهَذَا-على كل حال-أَمر واضح .. جاء فيه الاسم وجاء فيه-أيضا-كُورِين وإن كان ذلك قد تَصَحَّف في بعض الطَّبعات إلى كُورْزِين ولكن في الطبعات الصحيحة هكذا جَاء، وكذلك جَاء في " الأغاني " لأبي الفرج الأصفهاني وهذا مِنَ الكُتُب الأدبية المشهورة .. هل رَجَعَ إلى مثل هذا الكتاب ؟!، وكذلك جاء في كتاب " النجاة " لأحْمد بن يَحي الزَّيْدِي وهذه كُتُب مشهورة وليست هي مِن كُتُب الإباضية وفي كَثِيرٍ منها التَّنْصِيص بأنَّه مسلم.