34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧والعجيب أنَّ كثيرًا مِنَ الناس يَزعُم بأنَّه لو كان أبو عبيدة مَعرُوفًا وكذا بالنسبة إلى الربيع-رضوان الله تعالى عليهما-لَوُجِدَ لَهُمَا تَاريخ يُعرَفُ فِيه متَى وُلِدَا ومتَى تُوفِّيَا كأنَّ بقية الرواة قد عُرِفَت تواريخُهُم متَى وُلِدُوا ومتى تُوُفُّوا !!، مع أنَّ الذهبِي قد نَصَّ في " تاريخ الإسلام " بأنَّ العلماء السابقين كانوا لا يَهتَمُّون بِتَدْوِينِ ذلك وبأنَّه وبِسَبب ذلك ضاعت وَفَيَات كثيرٍ مِن أَهل العلم، وَهَذا وَاضِح .. من يقرأ في تَرَاجُم الصحابة نَجِد طائفة مِنهُم لا يُدرَى متَى ماتُوا فضلا عن ولادتِهم، ومنهم مَن نَجِد بأنَّه قد اختُلِف في ولادته .. منهم من يقول بأنه مَاتَ في سنة كذا ومنهم مَن يقول مات في سَنَة كذا وهكذا تَجد الفُرُوق تَختلف .. مِنهم مَن يقول: " وفاته في هذه السَّنَة " ومِنهم مَن يقول: " بعد عشر سنوات " إلى غير ذلك، وهذا مشهُورٌ عند كل أحد .. لا يَخفى على طالب فضلا عن غيره، فَمِنَ العَجَب العُجَاب أن يُحكَم بِمِثل هذا الحكم !! .. لابد مِن الإنصاف في هذه القَضَايَا.