35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٣منهم مَن قال بِثبوتِها ومنهم مَن قال بعدم ثبوتِها، وذلك لاختلافهم في بعض شروط الصحة، وحتى الشُّرُوط التي اتَّفَقوا عليها فإنَّهُم قد اختلفوا في تَوَافُرِ بعضها في بعض الأحاديث ومِن هنا اختلفوا في تلك الأحاديث، فَبَعض العلماء يَحكُم على هذا الحديث بالثبوت لأنَّه يرى أنَّه مُسْتَوْفٍ لِشُروط الصحة بينما بعض العلماء يرى أنَّ ذلك الحديث قد فَقَدَ شرطا أو أكثر من شُرُوط الصحة أو الثبوت، مثلا لِوُجُود عِلَّة تَقْدَح فيه بينمَا الفريق الأوَّل إِمَّا أنَّه لَم يطَّلِع على تلك العِلَّة ولَم ينتَبِه إليها أو أنَّه رأى أنَّها لا تصلُحُ لِلقَدْحِ في ثُبُوت ذلك الحديث، وهكذا بعض العلماء يرَى أنَّ هذا الحديث-مثلا-مُخالِف لبعض الأحاديث أو أنَّه مُخالِف قبل كُل شيء لِبعض الآيات القرآنية فَيَذهب إلى عدم ثبوت ذلك الحديث، فَمَثَلا نَجد العُلماء قَد اختلفوا في أكل ذَوَاتِ النَّابِ من السِّبَاع والمَخْلَبِ مِن الطير:
بعض العلماء ذهب إلى أنَّها مُحرَّمة، وهو مذهب جُمهور الأمة وهو الحق.
وذهب بعض العلماء إلى كَرَاهة ذلك.
وذهب بعض العلماء إلى إباحَتِها نظرًا إلى أنَّه أخذ بِظَاهِر الكتاب العزيز.
والحق أنَّ ظاهر الكتاب مُخصَّص بالأحاديث التي دَلَّت على النَّهْي عن أكل ذوات النَّابِ من السِّبَاع والمَخْلَبِ مِن الطَّيْر.