35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٤وهكذا بالنسبة إلى أَكْل الحُمُرِ الأهلِيَّة، وهكذا بالنسبة إلى كثيرٍ مِن المسائل التي وقع فيها الخلاف بين أهل العلم .. يَختلفون في هذه الأحاديث ومِن هُنَا نَجد الخلاف بين أهل العلم في كثيرٍ مِن المسائل الفقهية، فمَن يقرأ-مثلا-في كُتُبِ الفقه كـ " المَجمُوع " و" المُغْنِي " وغيرهِمَا فإنَّه يَجد كثيرًا مِن العلماء قد أخذوا بِبَعض الأقوال المُخالِفَة لِبَعض الأحاديث المَوجُودة في الصحيحَيْن أو غيرهِما مِن الكتب التي أُلِّفت في بَيان سُنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعلى المُنْصِف أن ينظُر إلى الحديث ويَحكم عليه بِمَا تَقْتَضِيهِ الصَّنْعَة الحدِيثِيَّة إذا كانت لدَيْه القُدْرة على ذلك أو أن يَسْأل مَن لديه القدرة مِمَّن يَثِقُ بِدِينِه وعلمه، ولا يلتفت إلى التقليد حتى لَوْ وَجَدَ كثيرًا مِن فَطَاحِلِ أهل العلم من المذهب الذي ينْتَسِبُ إليه يُخالِفُون تلك الأحاديث لا ينبغِي لَه أن يلتفِتَ إلى تلك الأقوال(1) بل ينبغي له أن يأخذ بِمَا ثَبَت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :
حسْبُكَ أن تَتَّبِعَ المختار … وإن يقُولُوا خالف الآثَار(2)
… ... …
ولا تُنَاظِر بِكِتاب الله … ولا كَلام المصطَفَى الأَوَّاه
معْنَاه لا تجعل له نَظِيرَا … ولو يكُون عَالِما خَبِيرا(3)
فالعلماء استخرَجُوا ما استخرَجُوا … من الدليل وعليه عرَّجوا
فَهُم رِجال وسِوَاهُم رَجُل … ..............................(4)
(1) -قال الشيخ: " الأحاديث " بدلا من " الأقوال " والظاهر أنه سبق لسان.
(2) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام.
(3) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب أصول الدين.
(4) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، باب الدعاء.