سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

وهذا هُو المَنْهُج الذي سار عليه المُحَقِّقُون مِن أهل العلم حتى أنَّهم يُخَالِفُون المَذهب الذي ينتَسِبُون إليه ويأخذون بِقولٍ لَم يذهب إليه أحد أو أنه شَاٌّذ في المذهب، كما قال الإمام السالِمي رحِمه الله:

ورُبَّما أُخَالف المشهورَ … وأذكُرن ما لَم يكن مذكورا

لأنَّنِي أَقْفُو الدليل فاعلما … لَم أَعْتَمد(1) على مَقَال العلماء(2)

إلى آخر كلامه رحِمه الله تبارك وتعالى، وله-رحِمه الله-ولغيره من المُحَقِّقِين من أهل العلم كلام كثيرٌ في هذه المسألة يَنُصُّونِ فيه-جَزَاهم الله تبارك وتعالى خيرًا-على وُجُوب الأخذ بِمَا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن خالف في ذلك مَن خَالَف مِن كِبَار أهل العلم، وقد أَوْرَدْتُ طائفة مِن أقوالِهم-رحِمهم الله تبارك وتعالى-في " قُرَّة العَيْنَيْن " وفي " الطُّوفَان " وكذلك ذَكَرت ذلك أَخِيرًا في أوائِل " تُحفة الأبرار " في الطبعة الثانية التي صَدَرَت في هذا الشهر المُبَارك، فمن شاء ذلك فليَرْجع إلى هذه الكتب ولَدَيَّ أقوال كثيرة جدًّا لَهُم-رحِمهم الله تبارك وتعالى-سَأَذْكُرُها في كتاب خاص كما وَعَدْت بِذَلك في الطبعة الثانية مِن الكتاب الذي أشرت إليه وهو " تُحفَة الأبرار في الثابت مِن الأذكار " فأسأل الله-تبارك وتعالى-أن يُوَفِّقَنِي لذلك في القريب العَاجِل.

(1) -في الطبعة العاشرة لجوهر النظام في علمي الأديان والأحكام: " لَم أقتَصِر " بدلا مِنْ " لَم أَعتَمِد ".

(2) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، باب الدعاء.

٧٬٠٠٣ / ٧٬٩٢٠