35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٧وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } [سورة الإسراء، من الآية: 85] .. نعم لقد خَفِيَت أحاديث كثيرة على أئِمَّة كبار من أئمة العلم، والعلماء نَهوا عن تقليدهم-كما قلت-عندما تُخَالِفُ أقوالهم الدليل، كيف نُتَابِعهم على ذلك وهم قَد نَهوا عن ذلك ؟! ثُم إنَّهُم لَو أَمَرُوا بِذَلك-وحَاشَاهم ثُم حَاشَاهم-فإنَّه ليس لأحدٍ مِنْهم طاعة إذ الطاعة في المَعروف .. الطاعة لله-تبارك وتعالى-ولِرسوله، فالدليل هو ما جاء في الكتاب وفي سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ونَحن نأخُذُ بِكُل ما ثَبَت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولكن لابُدَّ من معرفة الثَّابِت وليس مُجرَّد الأخذ بِظَوَاهِر بعض الأسانيد أو ما شابه ذلك .. نأخُذُ بِكُل ما ثبت في سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - سواءً كان موجودًا في مسند الإمام الربيع-رحِمه الله-أو كان-أيضا-موجودًا في مُوَطَّأ الإمام مالك أو في الصحيحَيْن أو في السُّنَن أو في المَسَانِيد أو في المَعَاجِم أو المَشْيَخَات أو الفَوَائِد والأجْزاء وفي غَيْرِهَا .. كُلُّ مَا ثَبَت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّنَا نأخُذُ به، وكلُّ ما لَم يثبُت عن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - في أيِّ كتابٍ كان سواءً كان مُؤَلِّفُهُ كبيرًا أو صغيرًا فإنَّنَا نَرُدُّه ولا نَحكُم بِثُبُوتِه عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ولو كَان مُؤَلِّفُه حَبِيبًا أو قريبًا:
ونأخذ الحق متَى نراه … لو كان مُبْغِضٌ لَنا أَتَاه
والباطل المَرْدُودُ عندنا ولو … أتى بِه الخِلُّ الذي له اصْطَفوا