سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

فَكل ما ثَبَتَ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّنَا نأخذ به، وقد يكون هذا الكتاب-مثلا-أصَح مِن غيره من الكتب ولكن قد تَقع فيه بَعض الأحاديث التِي يكون غيرها أَرْجَح، فما يذكره-مثلا-بعض أهل العلم مِن أنَّ مَا رَوَاهُ البخارِي ومسلم في صحيحَيْهِمَا فإنَّه مقدَّم على مَا رواه البخارِي في صحيحه عند التَّعَارُض، ومَا رَواه البُخَارِي في صحِيحِه فإنَّه مُقَدَّم على ما رواه مسلم في صَحيحه عند عَدم إمكان الجمع بينهما، وما رَوَاه مسلم مُقَدَّم على مَا كان على شَرْطِهِمَا، وما كان على شرطِهِمَا فإنَّه مُقَدَّم على ما كان على شرط واحدٍ منهما، ومَا كان على شَرط البُخاري-مثلا-فهو مُقدَّم على مَا كان على شَرْطِ مُسْلِم .. وهكذا، هذا القَول وإن قَالَ بِهِ مَن قال مِنَ الأجِلاء ليس بِشَيْء، فَإِنَّنا قد نُقَدِّم حديثًا-مثلا-رواه أبو داود على حديثٍ اتَّفَق الشيخان على صِحَّتِه وذلك لأنَّ ما ذُكِر مِن تقديم الصحيحين-مثلا-عَلى غيرهِما مِن أغلب الكُتُب الحديثية فذلك باعتبار المَجْمُوع الكُلِّي لا باعتبار كل فَرد مِن أَفراد الأحاديث، قد يكون ما رواه البُخَاري أَرْجَح مِمَّا رَوَاهُ الشَّيخان في صحِيحَيْهِمَا أو ما رواه مُسلِم أرْجَح عَمَّا رَواه البخاري في صحيحِه، وهكذا مَا جَاءَ في بَعضِ السُّنَن قد يكون أرجح عما جاء في الصحيحين وهكذا، وهذا هُوَ الذي ذهب إليه أَئِمَّة التحقيق وقد ذَكرت طائفة مِنهم في " الطوفان " فَمَن شاء ذلك فَلْيَرجع إليه فإنَّه سيجد الشفاء من الدَّاء بِمشيئة الله تبارك وتعالى، فإذَن ليست العِبْرَة بأنَّ هذا الحديث موجُودٌ في الكتاب الفلاني أو مَا شابه ذلك والعلماء قد نَصُّوا على صِحَّة هذا الكتاب أو مَا شابه ذلك ..

٧٬٠٠٦ / ٧٬٩٢٠