سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

العالِم قَد يقع له الذُّهُول لذلك نَحن حتَّى لَو وَجَدْنَا-مثلا-حديثا في صحيح الربيع-رحِمه الله تعالى-ووَجَدْنَا فيه عِلَّة تَقْدَحُ فيه فإنَّنا لا نَتَعَصَّب إلا للحَق .. لا نَأخُذ بِذَلك الحديث.

ابن عباس-رضي الله تعالى عنه-وَهُوَ البحر الزَّاخِر ومِن أَحْفَظِ خَلْقِ الله-تبارك وتعالى-وَقَع لَه الخطأ .. رَوَى أنَّ النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-تزوَّج مَيمُونَة وهو مُحرِم بينما الحق أنَّه تزوَّجَها وهو مُحِل .. هذا وَقَع لَه، فهل يُمكن أن نأتي بِرِوَاية عن غير ابن عباس-مثلا-تُثْبِتُ بأنَّه تزوَّجها وهو مُحِل ونَقُول: " ابن عباس أَحْفَظ " فَنُقَدِّم روايته ؟! .. لا، ثُم لا، نقول: نُقَدِّمُ رِوَايَة الأَحْفَظ .. هذا هو الأَصل .. الأضْبَط تُقَدَّم روايته ويُحكَم بأنَّها هي المَحفُوظة .. هذا هو الأصل ولكن قَد يُترَك ذلك الأصل ويُذهَب إلى غيره إذا وُجِدَت قرينة تدُل على خطأ ذلك الرَّاوِي وأنَّ الرواية التي في الأصل أن يُحكَم بِشُذُوذِهَا أو ما شابه ذلك يُحكَم بأنَّها هي الثابتة، فرواية ابن عباس-رضي الله عنهما-وهو البَحر الزَّاخِر هذه ليست بصحيحة بل ضعيفة لا تثبُتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. أي لا تَثبُتُ هذه الحادثة التي نَسَبَ فيها ابن عباس أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوَّج ميمونة-رضي الله تعالى عنها وأَرْضَاهَا-وهو مُحرِم.

٧٬٠٠٧ / ٧٬٩٢٠