35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢مَن نَسَبَ إلينا بأنَّنا لا نَحْتَجُّ بأحاديث الصحيحَيْن أو بِما في غَيْرِ ذلك من كُتُب السُّنَّة .. هذا افْتِرَاء في حقيقة الواقع مِنه، ذلك أنَّنا-والحمد لله-نَحْتَجُّ بِذَلك، ومَن نَظَر في كُتُب أصحابنا-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-مِن بداية ما أَلُّفوا فَمَثلا مَن نَظر في كتاب " جامع ابن جعفر " وفي " الضِّياء " وفي " بيان الشَّرْع " وفي " المُصَنَّف "، ونَظَر-أيضا-بعد ذلك في " المَنْهًج " أو في " المَعَارِج " من كُتُب المُتًأخِّرِين أو في " شرح النِّيل " أو في " الهِمْيان " أو في " التَّيْسِير " وفي غيرها من كُتُب المُتقدِّمين والمُتأخِّرين فإنَّه يَجد ما في هذه الكُتُب يُكذِّب هذه الدَّعْوَى مِنْ أَصْلها ويَجْتَثُّهَا مِن أَسَاسِهَا، فمَا مِن كِتَاب من هذه الكتب إلا وقد احتَجَّ مُصَنِّفُه بِطائفة كبيرةٍ من الأحاديث التي لا تُوجَد في صحيح الإمام الربيع-رحِمه الله-وإنَّما تُوجَد في كُتُب الحديث الأخرى، بل أَلَّف الإمام القُطْب-رحِمَه الله تَبارك وتعَالى-كتابَيْنِ أَخَذَهُما مِن كُتُب الأحاديث الأخرى .. أَلَّف " وفاء الضَّمَانَة " ومَلأه بالأحاديث المَرْوِية في كُتُب السنَّة وكذلك أَلَّف " جَامِع الشَّمْل " وإن كان في هَذَيْن الكتابَيْنِ كَغَيْرِهِمَا مِن الكتُب التي أُلِّفَت في هذا الباب كـ " الجامع الصغير " ونَحوه طائفة كبيرةٌ مِن الأحاديث التي لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فَتَضْعِيفُنَا-مثلا-لِبَعضِ أَحاديث الصحيحَيْن لا يعنِي بأنَّنَا نَقْدَحُ في هذين الكتابين ..