سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

كلا، ولا أنَّنَا نَقْدَحُ في مُؤَلِّفَيْهِما بل نقول عنهُما: إنَّهُما إمَامَان مِن أئِمَّة المسلمين وفَحْلان من فُحُولِهِم وحافظان من كِبار الحفَّاظ ولَم يتعَمَّدا وَضْعَ سُنَّة لا تثبُتُ عَن النبِي - صلى الله عليه وسلم - في كِتَابَيْهِمَا، إلا أنَّهُمَا بَشَر كغيرِهِما من البَشر-مع حِفْظِهما وجَلالة قَدْرِهِمَا-قد تَخْفَى عليهما بعضُ العِلَل أو أنَّهُما يَثِقَانِ بِبَعض الروايات أو ما شابه ذلك، نَجد البخاري قد ضَعَّفَ بعض الأحاديث الموجودة في صحيح مسلم وضعَّف مسلم-أيضا-بعض الأحاديث الموجودة في صحيح البخاري، وهنالك أئمة كبار مِن أئمة الحديث مِن قَبْلِ الشيخَيْن وفي عَصر الشيخَيْن وبعد الشيخَيْن قد ضعَّفُوا طائفة من الأحاديث المَرْوِيَّة في هذين الكتابيْن أو ضعَّفوا بعض الأحرف في بعض الأحاديث وإن كانوا يقُولُون بِصِحَّة أَصْل ذلك الحديث في بعض الأحاديث، ولا يعنِي ذلك أنَّهُم يقْدَحُون في هذين الكتابين ولا أنَّهم يَقُولُون بِصِحَّة الكتابَيْن.

وَمَا وُجِدَ عن بعضِهِم مِن عِبَارة الصحة فالمُرَاد بِذلك المجموع أو ما شابه ذلك مِمَّا لا يَخْفَى على الفَطِن، وقد ذَكَرْت كثيرًا من العلماء .. أكثر مِن مِئَة عالِم قَد ضعَّفوا بعض الأحاديث أو بعض الأحرف من الأحاديث الموجُودَة في الصحيحَيْن فمن شاء ذلك فلْيَرْجِع إلى كتاب " الطُّوفَان " فَفِيه أمثلة كثيرة-بِحمد الله تبارك وتعالى-تَزِيد على المِئَتَيْن، ولَدَيَّ أمثِلَة أُخْرى مِن أقوال المتقدِّمين والمتأخِّرين وسأذكر ذلك في كتابٍ خاص وَعَدْتُ به في " الطوفان " وأسأل الله-تبارك وتعالى-أن يُوَفِّقَنِي لإنْجَازِ ذَلك.

٧٬٠١١ / ٧٬٩٢٠