35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤فإذَن العِبْرَة بِثُبُوت ذَلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، نَحن-كما قلت-نأخُذُ بِرِوَايات الربيع-رحِمه الله-لأنَّه ثِقة كما ذكرت ذلك بالأمس حَافِظ فَقِيه وكذلك بالنسبة إلى شيخه أبي عبيدة فإنه ثِقَة حافِظ فَقيه .. هُما إمَامان من أئمة المسلمين وقد وثَّقَهُمَا بعض العلماء حتى مِن غير أصحابنا، فَمَن حَكَم بِجَهَالَتهما أو ما شابه ذلك فذلك دَليلٌ على قِلَّة اطِّلاعه وقِصَرِ بَاعِهِ وعَدَم رُسُوخِ قَدَمِهِ في هَذَا الفَن، فعليه أن يَرجع إلى من يعلَم ذلك، ومَن حَفِظ فهو حجة على مَن لَم يَحفَظ، والإمام جابر بن زيد شيخ الإمام أبي عبيدة ثِقَة مِن ثِقات المسلمين، وقَد آذَى الأَصِيلِيّ نفسه حيث زَعَم بأنَّه مَجهُول .. هذا أمرٌ عجيب يُوثِّقُه ابن عباس وغيره من أئمة المسلمين ويَحكُم بِجَهَالته !! .. نَادَى عَلَى نفسه بالجهل فهذه عجيبة من العجائب وغريبة من الغرائب !!، وعلى كل حال هنالك جَماعة كبيرة جدا مِن علماء الحديث حَكَم بعض العلماء بِجَهَالَتِهم وبأنَّهُم لا يُعرَفُون وهم معروفُون مشهُورُون .. ابن حَزْم حَكَم بِجَهَالَة ابن ماجة وبِجهالة الترمذي !!، كما أنَّ هُنالك بعض العلماء ذَكرَ أنَّ ما جاء في غير كتابِهِ لَم يأتِ بإسْنَادٍ صالِح .. أبو داود صاحِب السُّنَن-مع جَلالة قَدْره وفخامة شَأْنِه-يذكُر بأنَّ كل حديث جاء بإِسنَاد صالِح أو ما هذا معنَاه بِلَفْظَيْن قريبَيْن في موضعَيْن .. يذكُر بأنَّه ذَكَر كُلَّ ما جَاء بإسنادٍ صالِحٍ في كِتَابه، مع أنَّ هنالك طائفة كبيرة من الأحاديث تُوجَد في الصحيحَيْنِ فَضْلا عن غيرهِمَا، والإمام أحْمد-كذلك-نُسِبَ إليه بأنَّه ذَكَر بأنَّ مَا كان حُجَّة ذَكَره في كِتابه-هَذا مَعْنَى كَلامه طبعا-وما لَم يُوجَد في كتابه ليس بِحُجة، مع أنَّ في الصحيحَيْن فضلا عن غيرهِما ..