سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

فيهما أحاديث كثيرة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلعلَّهُمَا لَم يَطَّلِعا على تلك الأحاديث أو ما شابه ذلك .. العالِم لا يُحِيطُ بِسُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فالعَجَب كيف لا يَأخُذُ كثيرٌ مِن الناس بأحادِيثِ الربيع-رحِمه الله-مع جَلالة قدره وعُلُوِّ مَكانته وفخامة شَأنه ثقة عَدْلٌ حافِظ فَقِيه لَه دِرَاية بأحاديث الأَحْكَام وباسْتِنْبَاط الأحاديث ؟! .. الأصل فِيمَن جَمَع بَيْن الحِفْظِ والفِقْه أن تُقَدَّم روايته على رواية غيره لأنَّه له دِرَايَة بِكَيفية استنباط الأحكام وَمِثْلُ هؤلاء هُمُ الذين يُدْرِكُون العِلَل، ولذلك-أيضا-للبخارِي دِرَاية كبيرة جِدًّا بِأحاديث الأحكام وفي كيفية استِنْبَاط الأحكام الشرعية من الأدلة الشرعية كما يَعْرِف ذلك من له أدنَى مُمَارَسَة لِصَحِيحه، وهكذا بالنسبة إلى كثيرٍ مِن أئمة الحديث، فلا أدري لِمَاذا يتَجَنَّب أولئك الرواية عن الإمام الربيع-رحِمه الله تبارك وتعالى-ويُنْكِرُون على غيره مِمَّن يُقَدِّم-مثلا-رِوَايته أو يأخذ بِرِوَايته أو ما شابه ذلك ؟!، فَهَا نَحنُ أُولَئك قد أَثْبَتْنَا لَهُم بأنَّ الإمام الربيع-رحِمه الله-ثِقَة وبأنَّ شيخه أبا عبيدة-كذلك-ثِقَة فَهَل سَيأخُذُون بِذَلك أم سَيَلْجَؤُونَ إلى التعصُّب كَما هي عَادَة كثير مِنَ الناس، ونَحن نَعْلَم بأنَّه لا يُوجَد مَذهَب-والحمد لله-إلا وفيه عُلَماء كثيرون يلْقُون التعَصُّب جانِبًا ولا يلتَفِتُونَ إليه وهو أَشَد ما يكرَهُونَه فلعل كثيرًا منهم لَم يطَّلِع-أوَّلا-على ذلك، بل رَأيت-والحمد لله-طائفةً مِن المُحَقِّقِين قَد خَرَّجُوا بعض الروايات مِن مُسْنَد الإمام الربيع-رحِمه الله-ونسَبُوهَا إليه-رحِمه الله تبارك وتعالى-في تَخرِيجَاتِهِم ونَحن نَشْكُرُهُم على ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٧٬٠١٣ / ٧٬٩٢٠