سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

… س2: " آثَار الإمام الربيع " كِتاب يُذكَر في التُّراث الإبَاضِي المَشْرِقِي والمَغربي، هل " آثار الإمام الربيع " هي نفسُهَا كتاب مُسنَد الإمام الربيع ؟

ج: لا، ليست هي كتاب المسنَد وإنَّمَا هِي بَعض الآراء الفقهِيَّة للإمام الربيع رحِمه الله تبارك وتعالى، وهِي موجودة وينبغي أن يُسْتَفَاد مِن مِثل هذه الآثار لِقُرْبِ عَهْد الإمام الربيع-رحِمه الله تبارك وتعالى-بالنبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فهو قد أَخَذَ عن أَبي عبيدة الإمام الفقيه العَدْل والإمام أَبو عُبَيدة قد أَخَذَ عن جابر بن زيد الإمام الفَقِيه.

وقولِي الفَقيه .. عندما أذْكُر الآن إرَادَة الفِقْه وإلا الأصل أن يُوصَف بالفقه والحفظ(1) ، وأنا أعجب مِن الحافِظ بن حَجَر عندما رَدَّ على الأَصِيلِيّ قال بأنَّه حَكَم بِجَهَالة الإمام جابر .. قال بأنَّه معرُوفٌ بالفِقْه .. كان ينبَغِي لَه أن يقُول بأنَّه معرُوفٌ بالحفظ والفِقْه، إذ إنَّ بعض الفُقَهَاء لا دِرَايَة لَهم بالثابت من سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقَعُ الأخطاء الكثيرة في مَرْوِيَّاتِهِم فلابد .. الأصل عند الرَّد أن يُوصَف بأنَّه إمَام مَعرُوف بالحفظ والإتْقَان والفِقه، ولعلَّ ذلك لَم ينتبه إليه الحافظ في تلك الحالة وإلا لاشَكَّ بأنَّه يعرِفُ قَدْرَ الإمام جابر بن زيد رحِمه الله تبارك وتعالى.

(1) -بعبارة أوضح: أَوردت هنا وصف الفقيه لأنني في معرض ذكر الآراء الفقهية، أما في معرض ذكر الأحاديث والروايات فالأصل أن يوصف بالفقيه الحافظ.

٧٬٠١٤ / ٧٬٩٢٠