سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

نعم " آثار الربيع " مَوجُود وهو غير كتاب المُسنَد، وكذلك للإمام الربيع-رحِمه الله-أقوال كثيرة في مُدَوَّنَة أبي غانِم وهو-كما ذكرت بالأمس-مِن أَهل القَرْنَيْنِ الثَّاني والثالث الهجرِيَّيْن ولَه ولِشَيْخِه أَبو عبيدة آثار كثيرة جدًّا في كُتُب أصحابِنَا من المتقدِّمين والمتأخِّرين، وهذا يدُلُّ دلالة واضحة جلِيَّة ظاهرة غير خفِيَّة على جَلالة شأنِهِما وعُلُوِّ مكانِهِما، والأصل أنَّه في مثل هذين الإمامين لا يُطْلَب أن يُبْحَث لَهُمَا عن مُوثِّق لأنَّ الذي يَحتَاج أن يُبْحَث عنه هل هو ثقة أو ليس بِثِقة هو مَن يُحتمَل أن يكون مَجهُولا أو ما شابه ذلك، أمَّا مَن كان إمامًا كَمِثْل هذَيْن الإمامين فلا ينبغي أن يُبْحَثَ عنه، ولكن هُنَالِك ظُرُوف سياسِية ومعروفَة لا تَخفى على الفَطِن في ذلك الوقت الذي كان يعيش فيه الإمام أبو عبيدة وكان يعيش فيه الإمام الربيع-رضوان الله تبارك وتعالى عليهما-قَد كانت سَبَبًا في خَفَاءِ بَعض شُؤُونِهِما وعلى خَفَاءِ حالِهِما على كثيرٍ من أئمة الحديث، فَمَن كان يعيش في تلك العُصُور قد يَخفى حالُه ولاسيما إذا كان مُخَالِفًا ومُنَابِذًا لِطَائفة من الناس كانت تَحكُم على عِبَاد الله-تبارك وتعالى-بِغَير ما أنزله الله تبارك وتعالى، ومثل هذا لا يَخفَى على مَن كان طالبًا للحقّ مُلتمِسًا للحقيقة كما هو شأن المُؤْمِن الصِّدْق الذي يَخْشَى الله ويرجُو ثَوابه ويَخاف مِن ألَيم عِقابه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

… س: إذن هذا الكتاب هو كتاب فِقْهِي وليس كِتَاب رِوَايَات.

ج: هذا كتاب مُخَالِف لِكِتاب المُسْنَد كَمَا هُو معروف.

… س3: هل هذا الكِتاب يُخالِف ما يُذكَر-أيضا-في التراث الإباضي " جامع أبي صفرة عبد الملك " ؟

٧٬٠١٥ / ٧٬٩٢٠