سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: لا، جَامِع أبِي صفرة يَحتاج إلى شيءٍ مِن البحث، وأنا ذكرت بالأَمْس أنَّ هنالك كثيرا من الكتب التي خَفِيَت على كثيرٍ من أهل العلم ولَم تُوجَد لَهَا نُسْخَة وهُنَاك أَسباب مُتعدِّدَة مُختلفة لِخَفاء تلك الكتب، منها كُتُب جامعة لأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها كُتُب فقهِيَّة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

… س4: كتاب ضُمَام .. أو روايات ضُمَام ..

ج: هي الرِّوَايَات التِي رَوَاها أبو صُفْرَة عن شيخِهِ الربيع عن شيخِهِ ضُمَام بن السَّائب، وضُمَام كان قرينًا للإمام أبي عبيدة، وقد رَوَى عنه أبو عبيدة بعض الروايات، وهُمَا من تلامِذَة الإمام جابر بن زيد رحِمَهُ الله تبارك وتعالى.(1)

(1) -بعد الجواب على السؤال 6 مِن حلقة 12 رمضان 1427هـ ( يوافقه 6 أكتوبر 2006م ) علَّق الشيخ على هذا الجواب قائلا:

" والآن أريد أن أُنَبِّه على جواب سابق هو البحث عن قَضية روايات الرَّبيع عن ضُمَام هل هي روايات حديثِيَّة أو فقهِيَّة .. كما قُلت هي رِوايات فقهِيَّة ولكن اشتهر سابِقًا بأنَّ الروايات التي رواهَا الربيع عن شيخه أبي عبيدة-رحِمه الله تعالى-عن شيخه الإمام جابر بن زيد-رضي الله تعالى عنه-عن الصحابة .. هذه الرواية المَشْهُورَة عند المَشَارِقَة، أمَّا الروايات التي رواها أبو صُفْرَة عن الربيع عن ضُمَام بن السَّائِب عن الإمام جابر بن زيد فهي مُشتهرة عند المَغَاربة، ظاهر هذا الكلام بأنَّ هذه رواية حديثِيَّة كما هو الشأن في رواية الربيع عن شيخه أبي عبيدة .. هذا هو الذي كان يظُنُّه بعضُ الناس، ولكن-حقيقة-بعد التدبُّر والتأمُّل في هذه القضية فلعلَّ الصواب بأنَّ هذه الروايات هي الروايات الفقهِيَّة المَوقُوفَة عن الإمام جابر بن زيد رضي الله تبارك وتعالى عنه، وهي الروايات التي جَاءت عند أبي صُفْرَة التي رَوَاها الربيع عن ضُمَام بن السَّائِب عن جابر بن زيد رضي الله تبارك وتعالى عنهم .. هذه الروايات هي الروايات الفقهِيَّة، فإنَّنَا إلى الآن لَم نطَّلِع على روايات حديثِيَّة من طريق ضُمَام باستثناء ما جاء في مُسنَد الإمام الربيع-رحِمه الله-ولَم نَجد نُسخة مَخطوطة ولا وَجَدنا نقلا في ذلك عند العلماء المُتقدِّمين، فالذي يظهر لي بأنَّ هذه الروايات هي الروايات الموقُوفَة التي رواها الإمام الربيع عن ضُمَام عن جابر بن زيد، وفي الواقع هذه الروايات هي التي تُعرَف بـ " آثار الإمام الربيع " رحِمه الله تبارك وتعالى .. أي التي رواها عن شيخه ضُمَام عن شيخ ضُمَام جابر رضي الله تعالى عنهم جَميعا، هذا الذي يظهر لِي في هذا الوقت فأردت أن أُنَبِّه على هذا مَخَافَة أن يتوهَّم مُتوهِّم من جوابٍ سابقٍ ما يُخالف هذا ولاسيما أنَّه قد اشتهر ما يقْتَضِي خلاف ذلك، وأنَّ الجواب ذلك كان على المَشهُور لا على ما تقرَّر لَدَي ولَم أتذكَّر أن أُنبِّه عليه في الأمس لأنَّنِي اشتغلت بِقَضية أخرى .. هذا الذي أَرَاه؛ والعلم عند الله تعالى ".

٧٬٠١٦ / ٧٬٩٢٠