سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 11 رمضان 1427هـ - 5 أكتوبر 2006م سق السنة عند الإباضية-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

س5: هَل الإباضِيَّة يَرْوُونَ عن غَيْرِهِم ؟

ج: نعم الإباضية يروُونَ عن غيرهم وتُوجَد بعض روايات غيْرِهم في مسند الإمام الربيع بن حبيب-رحمه الله تبارك وتعالى-كما يُدْرِك ذلك مَن لَه أدْنَى اطِّلاع عَلى هذا المُسْنَد، وهم يَأخُذُون بِمَرْوِيَّات غيرهم بل لا يُجِيزُون مُخالَفَة الحديث الصحيح الثابت عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولو كان في كُتُب غيرهم، وقد ذكرت نُصُوصًا كثيرة في كِتَاب " تُحفة الأبرار " فَمَن شَاء ذلك وأن يَعْرِف بأنَّ هذا هو الحق فعليه أن يرجع إلى هذا الكتاب وسَيَجِدُ أقوال طائفة مِنْهُم رضوان الله تعالى عليهم، ومن المَعْلُوم أنَّه يُمثِّل المذهب علماء المذهب أمَّا إذا وُجِدت أقوال لفلان أو فلان من غير عُلَماء ذلك المذهب فإنه لا يُلتَفَت إلى مثل أولئك الناس .. العبْرَة بأقوال أهل العلم بل لَو شَذَّ بعض أهل العلم وتعصَّبَ وخَالَف الصواب فإنَّه لا يُعتمَد عليه إنَّما يُعتَمَد على المُنْصِفِين الطَّالِبِين للحق المُلْتَمِسين للحقيقة، أمَّا أن تُؤْخَذ أقوال المَذَاهب وآراء الفِرَق مِن بعض المُتَعَصِّبَة مِن غير أَتْباع ذلك المذهب أو مِن بَعْض الناس الذين يَنْتَسِبُونَ إلى ذلك المَذْهَب ولكنَّهُم لا يعرفُون المَذْهَب على حقِيقَتِهِ فذلك مِمَّا لا ينبغي أن يَلتفِت إليه من يَخشى الله تبارك وتعالى.

٧٬٠١٧ / ٧٬٩٢٠