36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٤يعنِي إذا أَتَى مَتْنٌ مِنْ طريقٍ أخرى كأنْ يأتي عند أبي داود مِن طريق أبي هريرة ويأتي ذلك المَتْن نفسه من طريق ابن عباس أو ما شابه ذلك، فإنَّه لَم يتوسَّع في تَخريج الطُّرق أمَّا المُتُون فإنَّه قد اسْتَوْعَبَ كل ما في سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلَّق بالأحكام الشرعية، فَكُل حديثٍ وَرَدَ بإسنادٍ صالِح فهو قد أَوْرَده في كتابه، ونصَّ على ما يقتضي ذلك-أيضا-في موضعٍ ثالث حيث ذَكَر أنَّ مَن قام بِكِتابة كتابه هذا فإنَّه يكفِيه أو ما هذا معناه، هذا أمرٌ غريب فإنَّ مَن نظر في بعض الكتب الحديثِيَّة كالصحيحَيْن وغيرهِمَا فإنَّه سَيَجِد طائفة كبيرة مِن الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-التي لَم يُورِدْهَا أبو داود في كتابه هذا، وهي بألفاظ لا وُجُود لَهَا في سُنَن أبي داود، ومثل ما ذكره أبو داود ما ذكره شيخُهُ الإمام أحْمد حيث ذكر بأنَّهُ لا يُوجَد حديث صحيح في غير مُسْنَده .. أعنِي ما يقتضي هذا الكلام، هذا كلامٌ غريب ففي الصحيحيْن فضلا عن غيرهِما بعض الأحاديث الصحيحة، وذكَرْتُ كلام هذين الرَّجليْن بِمَعناه لا بِلَفْظه.