سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

فالحاصل أنَّه لا يُمكن لأيِّ فقيهٍ أن يكتفِيَ بالأحاديث الواردة في سُنَن أبي داود ولا في مُسْنَد أحْمد، والأمثلة على ذلك مِن الأحاديث الصحيحة كثيرة، سَيَجِد ذلك في صحيح الإمام الربيع ويَجد ذلك في الصحيحَيْن وفي بقِيَّة السُّنن وغيرها، فلابد للفقيه مِن أن يُطالع مسند الإمام الربيع ويُطالع المُوطَّأ وكذلك يُطَالِع الصحيحَيْن والسُّنن للنسائي والسُّنن للترمذي والسُّنن لابن ماجة وكذلك المُسْنَد-وهو في حقيقة الواقع ليس كترتيب المسانيد وإنَّما سُمِّي بِذلك-للحافظ الدارمي، وكذلك لابد مِن أن يرجع إلى مُسنَد الإمام أحْمد وإلى صحيح ابن خُزيْمة وإلى صحيح ابن حِبَّان و" المُنْتَقَى " لابن الجارُود وأيضا لابُد من مُطالعة " السُّنَن الكبير " للحافظ البيهقي، وكذلك في " التَّمهِيد " لابن عبد البَر مِن الفوائد ما لا يَخْفَى، فضلا عن أنَّه ينبغي لِمَن له عناية بِهَذا الشأن أن يُطالِع كثيرًا من الكتب التي أُلِّفَت في هذا الميدان كالمَعاجم الثلاثة للطَّبَراني وكذلك بالنسبة إلى مُسنَد أبي يَعْلَى وكذلك بالنسبة إلى كثيرٍ من المَسَانيد والمَشْيَخَات والفوائد والأجزاء الحديثِيَّة، ولا ينبغِي له أن يقتصِر على كتاب من الكتب فإنَّه لا يوجد كتاب أبدًا قد حَوَى الأحاديث الثابِتَة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في الأحكام الشرعية، ثُم إن الأحكام الشرعية لا يُمكِن أن تُحصَر في أحاديث مُحدَّدة، ومِنَ العجائب أنَّ بعض الأصوليِّين يقول بأنَّ آيا ت الأحكام هي خَمسمئة آية فقط !! .. هذا عَجيب، أمَّا إذا كانوا أرادوا بِذَلك التي تُؤخَذ منها الأحكام بِوُضُوح فقد يكون الأمر كذلك، أمَّا أن يُقَال بأنَّ الأحكام مَحصُورَة في هذه الآيات أو كذلك في أَحَاديث مُعَيَّنَة فَلا، فَيُمكن أن تُؤخَذ الأحكام من آيات كثيرة جدًّا، وكذلك السنَّة تُؤخَذ مِن أحاديث كثيرة .. مِن أحاديث المَغَازِي ..

٧٬٠٢٨ / ٧٬٩٢٠