36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٦مِن أحاديثِ كثيرٍ مِن الأبواب التي هي ليست من أبواب الأحْكام، فهذه الدَّعْوَى التي أتى بِها بعض الأصولِيِّين ومَهَّد لَهَا أبو داود هي مِن الدَّعَاوَى الباطلة التي لا ينبغِي لأحدٍ أن يُعوِّل عليها.
وكذلك ذَكَر بعضهم بأنَّ مَا سَكَت عليه أبو داود في سُنَنِهِ فهو صَالِح، إمَّا أن يَكون صحيحًا ثابتًا وإمَّا أن يكون صالِحًا، وهذه العبارة الثانية تَحتَمِل أن يكون هذا الحديث صالِحًا للاستِدْلال أو للاسْتِشهاد والاعتبار .. أي في الشواهد والمُتَابَعَات، ومع ذلك لا نُسَلِّم بذلك أبدا وإن كان ذَكَر ذلك أبو داود نفسه وذَكَر بأنَّه لَم يَرْو في كتابه هذا عَن رجلٍ متروكٍ، وهذا-أيضا-غريب فإنَّنَا وَجَدْنَاه قد رَوَى عن طائفة من المَتْرُوكِين اللهم إلا أن يُريد أنَّه لَم يرو عن متروك اتَّفَقت الأمة على ترك حديثه أو على متروكٍ عنده، ومع ذلك لا أتصوَّر الأمر كذلك فَبَعض الرواة كَادت الأُمة .. إن لَم تَجْتَمع كادت تَجتمع على أنَّ هؤلاء الرواة من المَترُوكِين الهَلْكَى الذين لا يُعتبَر بروايتهم البتَّة، ولعلَّه عندما كتب رسالته تلك لَم يستحضر أولئك الرُّواة وإلا لَمَا قَال ما قاله.