سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

فالصَّوَاب والحق الحقِيق بالقبول بأنَّ في السُّنَن من الأحاديث الضعيفة الشيء الكثير .. فيها أحاديثُ كثيرة لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سكت عليها أبو داود، وقد أحسن النَّوَوِي حيث نصَّ ذلك على ذلك في شرحه على سُنن أبي داود كما ذَكَر ذلك عنه الحافظ بن حجر، وإن كان ذهب في أكثر كُتُبِه إلى خلاف ذلك كما يَجِد ذلك من يُطالِع " الأذكار " و" المَجْمُوع " وهكذا بالنسبة إلى غير هذين الكتابَيْن مِن كُتُبِه الفقهية والحديثِيَّة .. ذَكَر ذلك في عِدَّة كتب من كتبه، ولكن الصَّواب بِخِلاف ذلك، ثُم إنه لو سُلِّم جَدَلا فإنَّ ذلك يكون من بَاب الصالِح عند أبي داود ولا يلزم أن يأخذ بِه أحد إلا مَن كان مُقلِّدًا له، أمَّا مَن كان مُجتَهِدًا عَالِمًا فإنه لا يَجوز له أن يُتَابِعَه على ذلك بل عليه أن يَجتهد في ذلك وأن يأخذ بالصواب على حسب ما أدَّاهُ إليه اجتهاده.

وكذلك ما ذكره بعض المُتأخِّرين من أنَّه إذا سكت عن الحديث أبو داود وتَابعَه على ذلك المُنذرِي في مُختَصَرِه لِسُنَن أبي دَاود فإنَّ تلك الأحاديث التي سَكتَا عليها تكون صالِحَة للاحتجاج ليس الأَمر كذلك، وعندنا مِن الأمثلة الشيء الكثير الذي يدُلُّ على فساد هذه الدَّعْوَى.

٧٬٠٣٠ / ٧٬٩٢٠