36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ثُم إنَّ أبا داود قد رَوَى عن طائفة من الضُّعَفاء الذين لا يُؤخَذ بِرِوايتهم على الصحيح، ومنها ما يُؤخَذ به في المُتَابَعَات والشَّوَاهِد فَقط، فقد رَوَى عن ابن لَهِيعَة ولا يُؤخَذ برواياته على الصحيح .. لا قَبل احتِرَاق كتبه ولا بَعْدَ ذلك، ولا مَا رواه العَبَادِلَة وما شابَههم ولا مَا عَدَا ذلك اللهم إلا في بعض الشواهد، أمَّا ما أَخَذَ به بعض المُتأخِّرين من أنَّ ما رواه عنه العَبَادِلَة الثلاثة وذكروا جَماعة معهم-أيضا-يُؤخَذ به ليس بِشَيء وبيان ذلك يَحتاج إلى تَفصِيل لا تَتَّسِع له هذه العُجَالَة .. هذا هو التحقيق في هذه القَضية وقد كتبت جَوابًا في هذه القضية نَشَرْتُه عند الكلام على بَعْضِ الأحاديث التي في أسانيدها هذا الرجل، وكذلك رَوَى عن ابْن عَقِيل والصحيح أنَّه لا يُؤخَذ بِرِوايته وإن ذهب إلى ذلك بعض أهل العلم .. نعم يُمكن أن يُستشْهَد بِرِوايته، وكذلك روى عن موسى بن وَرْدَان وكذلك رَوَى عن دَلْهَم بن صالِح وكذلك روى عن مُحمد بن الفَضْل وأَضْرابِ هؤلاء، بل رَوَى عن طائفة من المَتْرُوكِين الذين لا يُمكِن أن يُعتَمَد على رِوَايَتِهم ومنهم مَن اشتهر بِوَضْع الأحاديث ومنهم من كان متروكا لا يُؤخَذ بِرِوايته، فقد روى عن طائفة مِن أمثال هؤلاء كَمِثْل أبي جَنَاب الكلبِي وَرَوى-أيضا-عن الحارث بن وَجِيه وَرَوَى عن صدقة الدَّقِيقِي وَرَوى عن ابن البَيْلَمَانِي وروى عن طائفة من أَضْرَاب هؤلاء فهل يُمكن أن يُقال بأنَّه لَم يرو عن متروك ؟!، وكذلك سَكَت على روايات بعض المشهُورِين مِمَّن هو أشَدّ مِن هؤلاء أو مِن أمْثَالِهِم ..