سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

فالحق في هذا بأنَّ السُّنَن من الكتب المُفِيدة ولكنها لا تَحتوي على أحاديث الأحكام كُلِّها بل ولا على أغلبها كما صَرَّح بذلك النووي وغيره وهو الحقُّ الحقيق بالقَبُول، وأنَّ ما سكت عليه الإمام أبو داود سواءً ذَكَر في الباب غيره أو لَم يذكر شيئا في ذلك لا يُمكِن أن يُؤخَذ به بِمُجرد سُكُوت أبي داود ولو تابعه على ذلك المُنذرِي خِلافًا لِمَا ذَهَب إليه بعضُهُم مِن الأَخذ بذلك مُطْلَقا أو إذا لَم يذْكُر في الباب غيره .. هذا هو الذي أَراه، والمسألة تَحتاج إلى إطالة وتَحتاج إلى ضَرْبِ أمثلة من الأحاديث ومِن الرُّواة، ثُم إن في رواياته-أيضا-ما جاء من طريق المُدَلِّسِين مِمَّا لَم يُصَرِّحُوا فيه بالسماع، وأيضا من طريق المُخْتَلِطِين وكذلك بعض الروايات التي أُبْهِمَ رُواتُها ولَم تُذكَر أسْماؤهم أو لا يُعرَف لَهم حال، وكذلك فيها بعضُ الأحاديث المُعَلَّة من جهة المُتُون وذلك مِمَّا لَم يذكره ولَم يُنَبِّه عليه أبو داود وكذلك بالنسبة إلى المُنذرِي، فَمَا ذَكَره الحافظ أبو داود في رسالته-إن لَم تَكن وَقَعَت فيها بَعضُ الزيادات-مِن العجائب والغرائب ولعلَّه كتبها على وجه السرعة ولَم يتذكَّر بَعْض الأُمُور التي تتعَلَّق بِسُنَنِه، فهو كان السَّبَب في ذِكْر تلك الدَّعْوَى العريضة من أنَّ ما ذكره الإمام أبو داود في سُنَنِه كافٍ لاستنباط أحاديث الأحكام وكافٍ للرجوع إليها بالنسبة للفقهاء.

٧٬٠٣٣ / ٧٬٩٢٠