36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ثُم إنَّنا نَجد كثيرًا مِن الأَحاديث-أيضا-ذَكَر بعضُ العلماء بأنَّها لَم تثْبُت إلا من بعض الطرق ثُم إنَّها قد جاءت في كُتُب أخرى من طُرُق أخرى عن صحابة النبِي - صلى الله عليه وسلم - ولَم يقْدَح العلماء(1) في تِلك الكتب بِسَبَب رواية تلك الأحاديث من غير تلك الطريق المَشْهُورَة، قد يَقْدَحُون في تلك الرواية نفسها ولكنَّهم لا يقْدَحُون في تلك الكتب التي وَرَدَت فيها تلك الرواية، وقد يأتِي بعض العلماء ويأخُذُ بعد ذلك بِتِلك الرواية من غير تلك الطريق المشهورة، وأقتصر الآن على مثال واحد .. حديث: ( لا تُنْكَح المرأة على عمَّتِها ولا على خالَتِها ) .. هذا الحديث اشْتَهَر وشاع وذَاع أنَّه مِن طريق أبي هريرة وقد جاء من طرق مُتعدِّدَة وقد ذكر بعض العلماء بأنَّ هذا الحديث لَم يثبُت إلا من طريق أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد ذَكَر الحافظ البَيْهَقي بأنَّ الحفَّاظ يَرَوْن رواية عاصم خطأ مع أنَّ هذه الرواية جاءت من طريق الشَّعبِيّ عن جابر بن عبد الله-رضي الله تبارك وتعالى عنه وعن أبيه-عند الإمام البخاري وعند طائفة مِن أهل العلم، فالإمام البَيْهَقِي-وهو الحافظ الثِّقَة-قد نَسَب ذلك-أي عدم ثُبُوت هذه الرواية وأنَّها خطأ-إلى الحُفَّاظ ..
(1) -كلام الشيخ الحرفي هكذا: " ثُم إنَّنا نَجد كثيرًا مِن الأَحاديث-أيضا-نَصَّت كَلمة أَهل العِلم بأنَّها لَم تثبُت إلا من بعض الطرق ثُم إنَّها قد جاءت في كُتُب أخرى من طُرُق أخرى عن صحابة النبِي - صلى الله عليه وسلم - ولَم يقْدَح العلماء .. ذَكَر بعضُ العلماء بأنَّها لَم تثْبُت إلا مِن تلك الطرق ولَم يقْدَح العلماء … ".