36سأذ 12 رمضان 1427هـ - 6 أكتوبر 2006م سق بعض الجوانب الحديثية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم - عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: الراجح عندي أنَّ الإجِماع السُّكُوتي ليس بِحُجَّة، والعلماء قد اختلفوا في الإجْمَاع السكوتِي على نَحوٍ من عشرة أقوال وليس هذا موضِعُ التفصيل فيها، والذي أَرَاه أنَّه ليس بِحُجة لأنه قد-مثلا-تَجتَمِع جَماعة من أهل العلم في موضعٍ من المواضع وتُعرَض عليه مسألة-مثلا-ويُفتِي أحد العلماء في تلك القضية بِرأيٍ من الآراء ويسكُت بقِيَّة أهل العلم .. إمَّا مُراعاةً لذلك العالِم لأنَّه لا ينبغي أن يُردَّ عليه ولاسيما أنَّه ليس في المسألة دليل واضح يدُلُّ على خطئه في المسألة فالمسألة اجتهادية مُحتَملَة للاجتهاد وهو لَم يسألْهُم عن رأيهم في تلك القضية، ويُمكن أنَّه لَم يتحرَّر لديهم شيء لأنَّ بعض المسائل قد يَحتاج الإنسان إلى فترة طويلة من البحث والتَّنْقِيب، وابن مسعود-رضي الله تبارك وتعالى عنه-سُئِلَ عن مسألة فبقي شهرًا لا يُجيب عنها ثُم أجاب عن ذلك بعد شهر، فاحتَاج إلى فترة طويلة من الزمن مِن أجل التأمُّل والتمحيص في تلك القضية .. هذا الذي أَرَاه، ومع ذلك إذا كان الإنسان لَم يَجد دليلا واضحًا يرُدُّ على ذلك فلا ينبغي له أن يأخذ بِخِلاف ذلك، أمَّا إذا وجد دليلا واضحًا جَلِيًّا يدُلُّ على خلاف هذا الأمر فلا مَحِيصَ من الأخذ بذلك.