سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

وعندما بَعَث الله - سبحانه وتعالى - عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَه بِرِسالة مُهَيْمِنَة على الرِّسَالات السابقة ومُصدِّقة لَها، وقد جاءت دَعَوَات النَّبِيِّين مِن قبل تَوْطِئَة لِهَذه الرسالة وتَمْهيداًً لَهَا، ولذلك أُخِذَ المِيثَاق عَلَيهم بِأَنْ يُؤْمِنُوا به: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [سورة آل عمران، الآية: 81]، فرسالة النبِي - صلى الله عليه وسلم - جامِعَة لِمَا تَفَرَّق في الرسالات الأخرى، وهي تتناول جَميع مشكلات الحياة تَناوُلاً جذرياً عميقاً، فهذه الرسالة تغُوصُ في أعماق هذه الحياة سواءً ما يتعلَّق بالجانب الرُّوحِي أو ما يتعلَّق الجانب المادي، وتُبَوِّئُ كل شَيءٍ مُبَوَّأَهُ، فهي إذن استجابةٌ لِنِدَاءِ الفِطْرَة الذي يَتَجَلْجَلُ مِن أعماق النفس البشريَّة، هذه الرسالة كانت استجابة لِدَاعِي الفطرة ولذلك قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة الروم، الآية: 30].

٧٬٠٥٢ / ٧٬٩٢٠