سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

والناس عندما تَتَقدَّمُ بِهِم الحياة وأعنِي بِتقدُّم الحياة ما يتجَدَّدُ في هذه الحياة مِن تَطوُّرَات وما يَحدُث فِيهَا مِن اختلاف أَحْوَال البشر وانْتِقَالِهِم مِن وَضْعٍ إلى وَضْع .. مَعَ هَذا كله يتَبَيَّنُ حاجة الإنسان إلى الدِّين، فَالنَّاس هُم بِحَاجَة إلى الدِّين العالَم بِأَسْرِه، مَع هذه المَادِّية الطَّاغِية هُم بِحَاجة إلى الدِّين، وليس هنالك دِين يسُدُّ حاجة الناس غير هذا الدين الذي بعَث الله - سبحانه وتعالى - به المُرسلين مِن قَبل، وأنزله على أَتَمِّ وُجُوهِهِ على عبده ورسوله مُحمد - صلى الله عليه وسلم - لِيُقِيمَ حَياة الناس على منهجٍ سويٍّ .. منهجٍ فيه استِجَابة لِمَطَالِبِ الحياة وفيه إرضاءٌ لله - سبحانه وتعالى - ، بِحَيث تكون الحياة بِأَسْرِهَا مُسخَّرَة لأمر الله، فَلِذَلك نرى الناس اليوم يَتَسَارَعُون إلى اعْتِنَاقِ هذا الدِّين، لأنَّ الحاجة المُلِحَّة في أعماق نُفُوسِهِم دَلَّتْهُم على الدِّين.

والناس بِفِطرتِهِم يُدْرِكُون ما في هذا الدِّين من خير .. بِفِطْرتِهم يُدرِكون أن العدل الذي جاء به الإسلام لا يُسَاوِيهِ عَدْلٌ في الحياة وأنَّ حَلَّ المشكلات الفكرية أو المشكلات العقلية في الإسلام لا يُوَازِيهِ حلٌّ آخر، فليس هنالك حَل لِهذه المُشكلات .. مشكلات الحياة كما هو في منهج الإسلام دِين الله-تعالى-الحق، فَلو أنَّ أحداً أَخذ يَعْرِض الفلسفات التي في الأَدْيَان الأخرى وفي المُعتَقَدات الأُخْرى على العَقل لَوَجَد أنَّ العقل يَنْبُو عنها وهي تَنْبُو عن العَقل .. لا يُمكن أن يكون بينَهَا انْسِجام بينما ما جَاء به الإسلام الحنيف ينْسَجِمُ تَمَام الانسجام مع العقل.

٧٬٠٥٣ / ٧٬٩٢٠