37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠فإذن هؤلاء الذين يستَجِيبُون لِهَذَا الدِّين إنَّمَا يَستجِيبُون لِهذه الفطرة التي تدفعهم إلى البحث عن النظام الإلَهي الذي يُسْعِدُ الإنسان، وأَنَّى للإنسان أن يَجِدَ هذا النظام في غير دين الله - سبحانه وتعالى - ؟! .. نَحنُ لو جِئْنَا إلى العالَم المَادِّي نَجد بِأنَّ البشر قبل بَعْثِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - كانت هنالك فلسَفَات في الأرض، ولكن هذه الفلسفات لَم تُجْدِ الإنسانية شيئاً، بل الحضارات التِي كانت قائِمَة في هذه الأرض إنَّما كانت هي عَلى حِساب مَصلَحة البشر، لأنَّهَا كانت تُمَكِّن للبَعْضِ من الكُلّ، وتُسَخِّر الجَمَاهِير للأفراد مِن غير أن يكون هنالك رَادِع مِن إيمان أو مِن دِين، فَلِذلك كانت الضرورة داعِيَّة إلى الدِّين، وهَكَذا نَجِد الحضارة المُعَاصِرَة .. الحضارة المُعَاصِرَة بِدُونِ وَازِعٍ دِينِي وبِدُونِ رُوحٍ مِن الدِّين هي مَيِّتة، فَنَحن نَجِد هذه الحضارة كيف دَفَعَت الإنسان إلى الفَتْكِ بالإنسان والانْتِقَام من الإنسان وتَدْمِير الحياة الإنسانية والعُدْوَان على الحياة الإنسانية في الأرض، فَمَعنَى ذلك أنَّ الدِّين وَحدَه هو الذي يُهَيِّئُ المَنَاخ المُلائِمَ للبشر حتى يكُونُوا إِخْوَة في ذَاتِ الله - سبحانه وتعالى - متساوية أقدامُهُم بين يَدَيْهِ، لا يتفاضَلُون إلا بِقَدْرِ ما يَقْتَرِبُون من الله - سبحانه وتعالى - بالعمل الصالِح والتَّقوى.
س2: ما حكم زَوَاج الزَّانِي بِمَزْنِيَّته ؟