سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

سَدُّ ذَرَائِع الفَسَاد، فَلَئِن كان هؤلاء الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-وهُم في عَصْرٍ يَتمَيَّز على بقِيَّة العُصُور بكونه عَصْر الطُّهر والنظافة والنَّقَاء وعصْرَ الخشْيَة من الله وعصْرَ القُرْب من المَنْبَع الصافي من عَهد الرِّسالة .. العهد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك يقُولُون بأنَّ من زنا بامرأة ثُم تزوَّجها فهما زانِيَان أبدًا، فكيف بِهَذه العصور التي شَاعَت فيها الإباحية وعَمَّ فيها الفَساد وعَمَّت فيها الفوضى الجنسية وكَثُر فيها التَّذَاوُق بين الشهوانِيِّين وكَثُر فيها الخداع ما بين الرجال والنساء ؟! أليس الأَوْلَى أن يُؤخَذ بِهَذا المَبْدَأ لأجل سَدِّ ذَرَائِع الفساد ولأجل الحَيْلُولَة بين ذِئَاب الرجال واصطِيَاد النساء بالعمل الخادِع ؟!، فكمِّن ذِئب مِن هؤلاء الذِّئاب مَهَّد لِفتاةٍ غَرِيرَة مِهَادًا مِن الأمل الخادِع وصَوَّر لَهَا أنَّه سيكون شريك حياتِها وخُيِّل إليها أنَّه فارس أحلامها الذي تَحلُم بِه وأنَّها سَتَجد في كَنَفِه كل راحة وكل نِعْمة وكل ما تَطْمَح إليه المرأة في كَنَفِ الرجل الذي يُحِبُّها وتُحبُّه حتَّى إذا وصل إلى مُبْتَغَاهُ منها بِحيث رَزَأَهَا في عِفَّتِهَا وافْتَرَسَهَا رَفَسَهَا بِرِجله وأَخَذ يبحث عن فريسة أخرى، كَمِّن مغرُورَات غُرِّرَ بِهن وَوَقَعن في شباك هذا الأمل الخادع، فلا ريب أنَّ الأخذ بِهَذا الرأي فيه إغلاق لِهذه الأبواب .. أبواب الفساد.

٧٬٠٦٠ / ٧٬٩٢٠