سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ثُم مع هَذا إنَّ الزواج طُمَأْنِينَة، ويدُلُّ على ذلك قول الله سبحانه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً … ﴾ [سورة الروم، من الآية: 21]، والسُّكُون هو سُكُون القلب وطُمَأْنِينَتُه، فالنَّفس تَسكُن إلى الزَّوْج .. الرَّجُل تسكُنُ نفسه إلى زوجه والمرأة تَسكُنُ نفسها إلى زوجِها، ويكون بينهما التَّوَاد ويكون بينهما الوِئَام وتكُون بينهُمَا الأُلْفَة، ولكن إن كان هناك ما يَدعُو إلى القَلَق ويدعُو إلى الانْزِعَاج ألا يكون قَلْب كل واحدٍ منهما غير مُطمَئِنٍّ إلى آخر ؟! .. عندما يكون كُلُّ واحدٍ منها بَلَى الآخر واختَبَرَه بِحَيث تَقَاسَمَا الرَّذِيلَة معاً على فراش الدِّعَارة وعلى بِساط الفُجُور بِحيث غَشِيَها قبل زواجه منها ومَكَّنَتْهُ مِن نفسها ألا يبقى قَلبُ هذا الرجل تساوِرُهُ الوساوس ويُنازِعُه القلق تِجَاه زوجته أن تكون تَخُونُه كما خَانَت نفسهَا من أجله .. كما مكَّنَتْهُ هو ؟! ألا يَكُون قلبُه دَائماً قَلِقًا تُسَاوِرُهُ الوَسَاوِس بِأنَّهَا ربَّمَا تُمَكِّن الآخر كما مكَّنَتْهُ هو ؟!، وكذلك بالنسبة إليها ألا تتَّهِمُ زَوجَها أنَّه يَخونُها كما خان معها ؟!، فَلا ريب أنَّ هذه القَضِيَّة تتنَافى مع ما يكون من الوُدّ الذي يَجِب أن يكون بين الزَّوجَيْن والاستقرار النفسِي والعاطفِي فيما بَينَهُما.

٧٬٠٦١ / ٧٬٩٢٠