سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 13 رمضان 1427هـ - 7 أكتوبر 2006م بعض الأحكام المتعلقة بالداخلين في الإسلام، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

ونَحن نَرى أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - عندما أُهْدِيت إليه الهدايا استَحَلَّهَا ولَم يَبحث عن مَصْدَرِهَا .. أهدَى إليه حاكم مِصر في ذلك الوقت هَدَايا .. منها حِمار ومنها فَرَس ومنها جَارِية، وقد تسَرَّى تلك الجارِية وهي مَارِيَة التي أَوْلَدَهَا وَلَده إبراهيم .. هذا التَّسَرِّي دَليلٌ على أنَّه لَم يأخُذ يبحث مِن أيِّ طريقةٍ وَصَلت إليه هذه الجارية ومِن أيِّ بابٍ دَخَلَت عليه، ولو أَخَذ يبحث في ذلك لَكَان في ذلك عُسْر، وقد أراد النبِي - صلى الله عليه وسلم - بِصنِيعِه هذا أن لا يُضَيِّق على الناس .. لا ريب أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - أَزْهَد الناس في الدنيا .. لا يُوجَد مَن هو أَزْهَد منه في أمر الدنيا .. ما كانت تستَفِزُّهُ الدنيا، فقد رَاوَدَتْهُ الجبال بأن تكون له ذهبًا-كما رُوِيَ ذلك-فأَبَت ذلك نفسه الأَبِيَّة، ولكن صَنِيعُهُ هذا مِن أَجْلِ أن يَسُنَّ للناس بأن لا يَبحثوا من أين .. نعم إن كان ذَلك المَبلَغ بِعَيْنِهِ سَرَقَه مِن أحد أو أخَذَه بطريقٍ غير مشروع مِن أحد وعَرَفَت هي وجاءَهَا به لَم يكن لَهَا حلالا أن تأخُذَه، لأنَّه بِعَيْنِه هو حرام .. الحُرْمَة مُتعلِّقَة بِعَيْنِه، أمَّا إن كانت الحُرْمَة مُتعلِّقَة بِذِمَّتِه فإنَّ ذِمَّتَه هي المَشغُولَة بِهَذِه الحُرْمَة.

س9: مَن دخل حديثاً في الإسلام هل يلزَم أن يُغَيَّر اسْمُه السَّابِق إلى اسمٍ عَربِي أو نَحو ذلك، فهُنَاك من ينظُر إلى مثل هذا السلوك الذي يكون عادةً فيمن يقومُون بِإِدخَال الناس في الإسلام ومن قِبل المسلمين على أنَّه اجْتِثَاث للشخص وقطْعِه عن كل ما كان لَه من سابق عهد وينظُرون إلى أنَّ هذا الموقف يعتَبَر موقفاً سلبياً ؟

٧٬٠٦٥ / ٧٬٩٢٠