سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 14 رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ولا ريب أنَّ الآيات القرآنية الكريمة تدُل على حرمة استعمال الدُّخان، وتدُل على أن كل ما كان من نَحوه فهو حرام تناوُلُه، ذلك لأنَّ الضرر كله مَمنوع، فالله - سبحانه وتعالى - يقول في كتابه العزيز: ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ﴾(1) ، ولا ريب أنَّ المُدخِّن قاتلٌ لِنفسه، فهو قاتِلٌ لنفسه وقاتلٌ لغيره، يتسبَّبُ لِقتل نفسه ويتسبَّبُ-أيضاً-لِقتل غيره، حتى غير المدخِّنِين عندما يَنْفُثُ المُدخِّن الدُّخان في وُجُوههم فَيَنْتَشر فيما بينهم حتى يصِل إلى خياشِيمِهِم ويَلِجَ إلى أجْوَافِهِم يكون هذا الدخان سَمًّا قاتلاً .. سَببًا للقتل، وقد قالوا بأنَّ في الولايات المتحدة الأمريكية في كل عَام يَمُوتُون بسبَب التدخِين غير المُباشر أو ما يسمُّونَه بالتدخين السلْبِي وهو التدخين الذي يكون من الغَير .. الذين يَمُوتُون بِسَبَب هذا في الولايات المتحدة الأمريكية هُم نَحو ألف شَخص في كل سَنَة، وفي بريطانيا نِصْف هذا العدد، وفي مناطق مُتعدِّدَة كذلك أعداد تَمُوت بسبب هذا التدخين الذي يسمُّونَه " التدخين السلبِي " أو " التدخين غير المُبَاشر "، ولِذَلك هم الآن يَسُنُّون هذه القوانين الرَّادِعَة التي تَمْنَع مِن التدخين في الأَمَاكن العامَّة لِئلا ينتَشِر الضَّرَر بين الناس المُدخِّنِين وغير المُدخِّنِين، ومعنَى هذا أنَّ المُدخِّن قاتلٌ لِنَفسه وقاتل لغيره، وقَتْلُهُ لِنَفسه حرام وقَتله لِغَيره حرام .. يُمنع أن يتسبَّب في قتل غيْرِه.

(1) -سورة النساء، الآيتان: 29-30.

٧٬٠٧١ / ٧٬٩٢٠