سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 14 رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: لا فرق بين أن يشرب بعد أذان الفجر أو أن يشرب بعد طُلُوع الشَّمس أو أن يشرب قبل زوال الشمس أو بعد زوالِها إن كان مُضطَرًّا بِحيث لا يُمكن إلا أن يشرب .. لو لَم يَشرَب لَهَلَك .. إن كان بِهذا القَدَر فهو معذُورٌ وإنَّما عليه قضاء يومِه، أمَّا إن كان متساهِلاً بِحيث لَم يشرِب من قبل وأَخَّر الشُّرب عن عمد إلى ذلك الوقت فإنَّه يُعَدُّ شارباً عن عمد وعليه ما على من تعمَّد هَتْكَ حُرْمَةِ صيامه، عليه أن يَتُوبَ إلى الله - سبحانه وتعالى - وعليه أن يقضِيَ وعليه الكفَّارة؛ والله-تعالى-أعلم.

س8: ما هو البُعْدُ التَّشرِيعِي في الحَجْرِ على السَّفِيه مِن التصرُّف في مالِه الذي هو .. الأصل أنَّه مُخَوَّل في أن يتصرَّف فيه كيف شاء ؟

ج: البُعْد التَّشرِيعِي في ذلك أنَّ البشر جعلَهم الله - سبحانه وتعالى - اجتماعِيِّين مَدنيِّين .. يَفْتَقِرُ كل واحدٍ مِنْهُمْ إلى بَنِي جِنْسِه، والمُجْتَمَع إن وُجِدَ فيه ضَعِيف انْعَكَس ضَعفُه على الآخَرين، فلذلك إن كان أحدٌ من بين أعضاء المُجتمع ضعيفًا بِحيث يتصَرَّف في ماله تصرُّف المبذِّر المُشتِّت فعلى المُجتَمَعِ كُلِّه أن يأخُذَ بِيده ويَمنعه ذلك، لأن ذلك من مصلحة المجتمَع .. ليس من مصلحة ذلك الفرد فقط، ومصلَحة ذلك الفرد الذي يُمنَع من أن يُبذِّر ماله مصلحة ظاهرة في هذا المَنْع والحَجر.

٧٬٠٨٤ / ٧٬٩٢٠