سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

الإسلام مِن كُلِّ ناحية من النَّواحِي نَجد أنَّه رَاعَى عواطف المرأة وأحاسِيسَها ومَشاعرها، فالله - سبحانه وتعالى - مَنَعَ وَلِيَّ المرأة أن يعضُلَهَا مِنْ أن تَنْكِح الزوج الذي اخْتَارَتْهُ لِنَفسها، فالله-تعالى-يقول: ﴿ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 232]، والآية وإن كانت نَزَلَت في المُطلَّقَات اللَّواتي يُرِدْن أن يَرْجِعن إلى أزواجهن الذين طلَّقُوهُنَّ بعد انقِضَاءِ العِدة مع عَضْلِ أَولِيائِهِنَّ لَهُن إلا أنَّ هذا الحكم ينطَبِقُ على كل امرأةٍ تزوَّجَت من قَبل أو لَم تتزوَّج، فهي لَهَا الحق في أن تَخْتَار شريك حياتِهَا، ومع ذلك-أيضا-فإنَّ هذه المرأة لا تُجْبَر على الزواج بِمَن لا تُريده .. ليس لِولِيِّها أن يَجْبُرَها على الزواج بِمن لا تريده، إذ رِضَاهَا شرطٌ مِن شروطِ صِحَّة العقد لأنَّهَا هي التي تُعاشِر الزوج، وهي التِي تنتَقِلُ إلى كَنَفِه، وهي التي تُشَارِكُهُ الحياة، وهي التي تشَارِكُه الآمَال والآلامَ فَجَديرٌ بِهَا أن تكون هذه الشركة عن رِضا منها وعن طَواعِيَّة لا أن تكون بإِكْرَاه، ليس لِوَلِيِّهَا أن يَجبُرَهَا على مَن لا تُريده، وإنَّمَا وَلِيُّهَا يَرعَاهَا بِحيث يَمْنَعُها مِن أن ترتَبِط بالشخص الذي ربَّما لا تَحمَد عاقبة الأمر عِندما ترجع إليه .. هو يَرْعَى هذه المصالِح لأنَّ المرأة ذات عاطفة جَيَّاشَة وقد تدفَع بِها عاطفَتُها إلى أن ترتبط بشخصٍ لا تَحمَدُ عاقبة أمره في الحياة الزوجية، فلِذَلك جُعِلَ لِوَلِيِّها الحق في تَوجِيهِها وفي تَسْدِيدها من غير أن يقف في سبيل رَغْبَتِهَا.

٧٬٠٩١ / ٧٬٩٢٠