39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح
الجزء ١ · صفحة ١١فإن لَم يُجْدِ ذلك كله وتعذَّر الوفاق بينهما فَهُنَا يُشْرَع الطلاق، ولكن الطَّلاق المَشْرُوع ليس كما يَتصرَّفُ النَّاس بِحيث يُطلِّقها بالثلاث أو يُطلِّقها بالمِئَة أو يُطلِّقُها بالألف أو يُطلِّقها بغير حساب، إنَّما يُطَلِّقُها طَلْقةً واحدة .. طَلْقَة رجعِيَّة، على أن تكون هذه الطَّلْقَة في طُهْرٍ لَم يُبَاشِرْهَا فيه، ذلك لأنَّ الطلاق إبَّانَ الحيض قَد يَكُون لِدَافعٍ يَدفَعُ الإنسان إليه مع أنَّه في غير مَصْلَحته، لأنَّه في ذلك الوقت لا يَنْتَفِع من المرأة بِمُرَادِه، فلِذَلك مُنِعَ من الطلاق، وبعد أن يَقْضِيَ وَطَرَهُ مِنها قد تكون نَفسُهُ شَبِعَتْ منها فَيُطلِّقُها-أيضا-لأَتْفَهِ الأَسْباب، ولكن عندما تَكُون طَاهِرًا ولَم يُبَاشِرْها نفسه عادةً تكون تَوَّاقَة إليها فلا يُطلِّقها في هذه الحالة إلا لِضَرورة، وعندما يُطلِّقُها لا ريب أنَّه يُعطَى فُسْحَة .. تكون هنالِك علاقة بينَهُمَا وهي فترة العِدَّة الشرْعِيَّة، في هذه الفترة يُرَاجِعُ كلٌّ منهما نفسه، ويُجَرِّبُ حَيَاتَه مُنْفَرِداً عن الآخَر .. هل يُطِيقُ هَذَا الإنفراد عن الآخر ؟، فإنْ كان الشِّقَاق مِنهَا رُبَّما تَرَاجَعَت وطلبت من الزَّوج أن يَرْجِعَ إليها وتَعَهَّدَت له بأن لا تُشَاقَّه، وإن كان الشِّقَاق مِن الزوج-أيضًا-رَاجَعَ نفسه وجَرَّب هذه الحياة ..