39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢حَيَاة الوِحْدَة عن هذه المرأة التي كانت شَرِيكَة حَيَاتِه، وأُبِيح له في فترة العِدَّة أن يُرَاجِعَها، أمَّا بعد العِدَّة فَبِعَقدٍ شَرْعي مع جَميعِ شُروطه الشرعِيَّة، وله أن يُرَاجِعَها فإنْ طَلَّقَها بعد ذلك كان له-أيضا-أن يُرَاجِعَها، أمَّا إذا طَلَّقَها الثالثة فَلِئَلا تُصبح المرأة عُرْضَةً لِتَلاعُب الرجل بِحياتِها وبِمَشاعرها وبِمُستقبلها مُنِعَ هُنَا أن يَرْجِع إليها إلا بِأَنْ تَتزوَّج زوجاً آخر زواجًا شرعيًّا لا لأجل التحليل ولكن لأجل الارتباط ورَبْطِ المَصير بِالمَصِير كَمَا هو شَأْنُ الزَّوَاج، وإن طَلَّقَهَا أو خَرَجَت مِنْه بِوَفَاة بِأن تُوُفِّي عَنها بعد أن بَاشَرَهَا ودَخَل بِهَا تَحِلُّ للأوَّل بِعَقْدٍ جديد مع جَميع لوازمه الشرعِيَّة.
فنجد أنَّ هذه الجوانب كُلُّها ما جاءت من فَرَاغ، إنَّما جاءت مِن عِلْمِ خبيرٍ عليمٍ بِفِطَرِ البشر وبِمَصَالِحِ البشر فلذلك أُطِّر الزواج في هَذا الإطار، لَم تَرْقَ أيُّ تشريعات بشرِيَّة على هذا المستوى حتى تُحْفَظَ كَرامة المرأة وتُحْفَظ العلاقة الزوجِيَّة ما بين الزوجين، فَهَذَا على أيِّ حَال مِن إعْجَاز القرآن في التَّشْرِيع.