سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 15 رمضان 1427هـ - 9 أكتوبر 2006م ما يتعلق بالأسرة وما يثار حولها من قضايا صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

وقد جَاءَ في بَعْضِ الرِّوَايَات عن الإمام جابر بن زيد-رحِمه الله تعالى-أنَّه قال: " لِي امرأتان وإنِّي لَأَعْدِل بينهما حتى أنَّنِي أَعُدُّ القُبَل " أيْ يُقبِّل كل وَاحِدَة منهُما كما يُقبِّل الأُخْرَى على طريقَةٍ سواء .. هذا مِنَ العَدْل ومِن الإنْصَاف ما بين المَرأتَيْنِ فَصاعداً .. ما بين النِّساء المُتَعَدِّدَة في كَنَفِ الرجل الواحد، فالذي أُسْقِط عن الرِّجَال هو ما لا يَمْلِكُونَه .. هو العاطفة، لأنَّ العاطفة هي أمرٌ فِطْرِيّ لا يَملك الإنسان دَفْعَه، أمَّا ما يَقْدِر عليه فعليه أن يقُوم به ولذلك كان مِن قَوْلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( اللَّهُم هذا قَسْمِي فيما أملك فلا تُؤَاخِذْنِي بِما تَمْلِك ولا أَمْلِك ).

س5: في مسألة العَدْل بين الأزواج .. العُلمَاء يَختَلِفُون في ضَوابِط هذا العدل، فَكَما ذكرت الآن مِقْدَار ما يَرِد مِن الاحتراز، فهناك من يتوسَّع في مسألة العدل إلى حَدِّ اشترط المَبِيت نفسه بِحَيث يَقْضِي سَحَابة نَهَارِه مع امرأة أُخرى .. مِثل هذا الطرح الفِقهي هل هو إسْعَاف لاستمرارية الحياة مُستقِرة مع تعدُّد الأزواج، أو أنَّه سلبِي بِحَيث قد يَختاره الشخص وِفْق ما يرى من مصلحة زواجه المُتعدِّد ؟

ج: على أيِّ حال بالنسبة إلى النهار .. إن كان يقضي سحابَة نَهَارِه مع المرأة التِي هي ليست تلك الفَتْرَة نَوْبَتَهَا فَهَذا يُعَدُّ من الظُّلم، أمَّا أن يقضي نَهَارَه في أشغاله لأنَّه مُطَالَب بأن يقوم بأعماله فقد تكون الأشْغَال والأعمال في بَيتِ المرأة الأُخْرى التي ليست تلك نَوْبَتَهَا ويذهَب لأجل الأعمال لا لأجْلِ أن يتمَتَّعَ بِقُرْبِه من المرأة الأخرى ففي هذه الحالة يُرفَع عنه الحَرَج.

٧٬١٠٢ / ٧٬٩٢٠