سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

كان رُكُوعُه بِمِقدار قراءته حتى أنَّه كان يَركَع في بعض الأحيان بِمِقْدَار ما يقرأ القارئ خَمسين آية، حتى تُشْفِق عليه السيدة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-وتسأله عن ذلك وتَذْكُر له بأنَّ الله-تعالى-قد غفر له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تأخَّر فيقول لَها: ( أفلا أكون عبدًا شكورًا ؟! )، بَيْنَمَا نَجدُ كثيرًا مِن الناس الآن إذا أَطَال القارئ في صلاة التراويح-مثلا-قليلا تَجد الناس مِن كل حَدَب وصَوْب يذكرون له بأنَّه لا ينبغي له أن يُطِيل وبأنَّ السنَّة كذا وبأنَّ السنَّة كذا .. هؤلاء لا يَعرِفُون السنَّة ولا يَدْرُون كيف كان يصلِّي النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. لابد مِن معرفة مَا هو المقْدَار الذي يُطِيلُ فيه المصلي .. نعم نَحن لا نَدْعُو المُصلِّين أن يُطِيلُوا بِمِقدار ما ذكرناه ولكن أن يَقْرَأ صفحة مِن القرآن فهذا ليس مِن الإطالة في شيء، فَيَنبغي أن تكون هُنالك وَسَطِيَّة لا يُطيلُ كَثيرًا بحيث يُضِرُّ بالمُصلِّين خلفه ولا يَقْصُر الصلاة كثيرًا جدًّا بِحيث يُفَرِّغ الصلاة مِن رُوحِها .. هذا أمرٌ لابد مِن الاعتناء به.

كذلك النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أَمَرَ بِصِيام سِتٍّ مِن شَوال بعد الانتهاء مِن عِيدِ شَهر رمضان المبارَك .. أَمَرَ بِصِيام سِتَّة أيام مِن شوَّال، والحديث صحيح إمَّا بِمَجموع طُرُقِه على رأي بعض أهل العلم أو حتَّى بِبَعض الأفراد على رأي بعض أهل العلم كما ذَكَرْنَا ذلك في العام الماضي أو الذي قَبْلَه، ولا عِبْرَة بِتَضْعِيف مَن ضَعَّفَ ذلك الحديث.

٧٬١٣٠ / ٧٬٩٢٠