41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح
الجزء ١ · صفحة ٩فهذه الليالي فيها من الفَضْلِ العظيم كما جاء في الحديث الذي ذكرناه ويكفي-أيضًا-أنَّ فِيها ليلة القَدْر التي هِي خَير مِن ألف شهر بِنصِّ كتاب الله-تبارك وتعالى-وهي الليلة المُباركة بِنصِّ كتاب الله: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ … ﴾ [سورة الدخان، من الآية:3]، فَينبغي للمُسلم أن يشتَغِل بِعِبَادة الله-تبارك وتعالى-في هذه اللَّيَالي مِن صلاةٍ وذِكْرٍ ودعاءٍ واستغفارٍ وقراءةٍ لِكِتاب الله تبارك وتعالى وتوبة نصُوح صادقة لله-تبارك وتعالى-بِشُرُوطها التي ذَكرناها في حلقة ماضية وأن يُحاسِب نفسه على كل مَا مَضَى؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س2: ما هي شُرُوط الاعتكاف ؟ وبِمَاذا تَختلف المرأة عن الرَّجل ؟
ج: على كل حال؛ أمَّا شُرُوط الاعْتِكاف فَهي:
الإسلام، وهذا شرطٌ في كل العبادات .. مَا مِن عِبادة إلا ومِن شَرْطِها الإسلام فلا تَصح عبادةٌ من مشرك، وإن كان المشرك مُخاطَبًا بِفُرُوع الشريعة ولكن لا تصِح منه عِبَادة حتى يدخُلَ في دِينِ الله تبارك وتعالى، نَعم إن كانت هُنَالِك بعض الأُمُور التي لا يُشترَط فيها الإسلام كإِعَانَة المَلْهُوف وَمساعدة الفقراء وما شابه ذلك فإنَّ مَن صنع ذلك ثُم دَخَل في الإسلام فإنَّه يَجِد ثَواب ذلك كما جاء: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَق لك مِن خَير " أو ما هذا مَعناه وقد نَصَّ على ذلك بعض المُحقِّقِين من أهل العلم، أمَّا ما يُشْتَرَط فِيهِ الإسلام فلا تصح منه تلك العبادة، وإنَّما المُرَاد بِهذا الشرط أنَّ هذا لابد مِن وُجُوده لا أنَّ الكافر لا يُخاطَب بِذَلك.
كذلك مِن ذَلك العَقل، فالسَّكْرَان لا يصح منه الاعْتكاف، وكذلك المَجنُون لا يصح منه، ومن ذلك التَّمْيِيز فالصبِي الذي لا يُميِّز .. لا يدري ما هذه العِبادة .. ماذا هو يصنع .. ماذا يعبد .. لا يدري الصيام .. لا يدري الصلاة .. لا يدري الاعتكاف فَلا يصح منه الاعْتِكاف.