41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ومِنْ ذَلك النِّية فالنية شرطٌ مِنْ شُرُوط العبادة، فكل عبادة لابد لَهَا مِن نِية اللهم إلا إذا كانت تلك العبادة يُرَادُ منها-مثلا-النَّظَافة أو ما شابه ذلك، فَغَسْلُ الثوب-مثلا-هو لا شك بأنَّه مأمُورٌ به، لكن إذا غسله الإنسان وهو لَمْ يَنْوِ الطهارة فَثوبه طاهر .. أو يطْهُر ثوبه بذلك .. نعم له فَضْلُ نِيَّتِه إذا نوى ذلك، أمَّا العبادات التي لا تُعْقَلُ عِلَّتُهَا أو تُعْقَل بعض العِلَل لكن ليست بِتِلْك العِلَل الكَامِلَة لَها فلابد من النِّية، فالاعتكاف لابد له مِن النية، والنية هي النية القلبِيَّة أمَّا الألفاظ فليست مِن النيَّات كما هو مُقَرَّرٌ في مَوْضِعِه.
ومِن ذلك المسجد فالاعتكاف لابد من أن يكون في مَسجِد سواءً كان المُعتَكِف رجلا أو كانت امرأة .. هذا هو الصحيح، ولَم يثبُت في كتاب الله ولا في سُنَّة النبِي - صلى الله عليه وسلم - ما يدُلُّ على أنَّ المرأة تعتكف في مسجد بَيْتِها وإن كانت طائفة من أهل العلم ذهبت إلى ذلك، لكنَّنِي لَم أَجِد رواية أبدًا وأزواج النبِي - صلى الله عليه وسلم - اعتكَفْنَ في المَسجد في حياته وبعد وفاته صَلَوَات الله وسلامه عليه.
ومِن ذلك إذْنُ الزوج، وهذا مِمَّا يَختلف الحال فيه بين الرِّجَال والنِّساء، فالرَّجُل لا يَحتَاج أن يستَأْذِنَ زَوْجته أمَّا المرأة فلابد مِن أن تَسْتَأذِنَ زَوْجَها في الاعْتِكَاف .. ليس لَهَا أن تعتكِف إذا كَانَ لَهَا زَوْج إلا بعد أن تَسْتَأْذِنَه في ذلك، وهذا أيضا .. هذا الشرط شرطٌ في حقِّ العبيد، فَالعَبْد سواءً كان رَجُلا أو امرأة لَيْس له أن يعتكف إلا بِإِذْن سَيِّدِه، فإذن المرأة تَختَلِف عن الرَّجُل في أنَّها تَحتاج إلى إذن بِخِلاف الرجل.