سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

كذلك المرأة تَعتَكِف في مسجد بيتِها على رأي بعض أهل العلم، وهذا تُخَالِف فيه الرجل، فالرجل مِن شَرط صِحَّة اعتكافه أن يكون في المسجد باتفاق الأمة الإسلامية قاطِبَة أمَّا المرأة ففيها خلاف، والصحيح الذي عليه الجمهور هو أنَّه لابد مِن أن تعتكف في المسجد وإلا فلا يصِح اعتكافها، نعم إن شَاءَت أن تَشْتَغِل في هذه اللَّيالي بشيءٍ مِن العبادات .. تُكْثِر مِن العِبَادة مِن قراءةِ كتابِ الله-تبارك وتعالى-والصَّلاة والذِّكْر ومَا شابه ذلك في المَوْضِع الذي خَصَّصَته للصلاة تبتعد عن الأولاد وعن ضَجِيجِهم أو ما شابه ذلك .. عن الاشتغال بِهِم .. طبعًا إذا كان ذلك لا يُؤدِّي إلى تَفريطٍ في حقِّهِم وأَذِن لَها زوجُها بِذَلك فعلى كل حال فَذلك خير لكن لا تنوِي به الاعتكاف.

ومِن شُرُوط صِحة الاعتكاف الصوم، أمَّا في شهر رمضان فَالأمر واضح، وأمَّا في غير شهر رمضان فالعلماء قد اختلفوا فيه:

منهم من يَقُول: إنَّه لابد من أن يكون المُعتكِف صائما .. مَن يريد الاعتكاف لابد لَه من الصيام وإذا لَم يصم فاعتكافه ليس بصحيح، وهذا هو القول الذي نأخُذُ به وهو الذي يدُلُّ عليه ظاهِر الكِتاب وبعض الأحاديث الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ولاسيما الفِعْلِيَّة، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-ذَكَرَه في مَعْرض ذِكر الصيام وكذلك لَم يعتكف النبِي - صلى الله عليه وسلم - إلا وهو صائم.

٧٬١٣٧ / ٧٬٩٢٠