41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣السَّلامَة مِن الجنابة والحيض والنفاس، أمَّا الحيض والنفاس في حقِّ النساء وهذا مِن المعلوم أنَّه مِمَّا تَختلِف فيه المرأة عن الرجل، فالمرأة ليس لَها أن تعتكف وهي في حالة حيض أو نفاس، وعلى تقدير أنَّها كانت معتكِفَة ثُم أَتاها الحيض والنفاس فلابد مِن الخروج بعد ذلك، ثُم الأمر يَختلف إمَّا أن يكون ذلك الاعتكاف واجبًا عليها أو يكون غير واجب، فإن كان واجبا فَبِمُجرَّد الانتهاء من حيضِها ونفاسِها وتطهُّرِهَا مِن ذلك فليرجع .. على كلامٍ وتفصيلٍ في ذلك يَطُولُ به المَقام وما أَظن أنَّ السؤال يُقصَد به ذلك، أمَّا الجُنُب فإن أَصَابته الجنابة وهو في المسجد-مثلا-فعليه أن يُبادِر بالاغتسال ولا يضُرُّهُ ذلك أمَّا أن يدخُل وهو جُنُب فَلا.
هذه بعض شروط الاعتكاف.
س3: ما هي الأُمُور التي تُجِيزُ للمعتكف أن يَخرُج مِنَ المسجد ؟
ج: على كُل حال؛ هنالك أُمُورٌ لابد مِنَ الخروج فيها، إذ لا يُتصوَّر للإنسان-مُطْلقًا-أن يبقى في المسجد ولاسيما على الرأي المشهُور الشائع الذَّائِع الصحيح الراجِح من أنَّ أَقل الاعتكاف يوم .. العلماء اختلَفُوا في أقلِّ الاعتكاف:
مِنهم مَن قال: أقَلُّهُ عَشرَة أيام، ولا دليل على هذا.
ومنهم مَن قال: أقلُّه يوم وليلة، وليس عليه دليل.
ومنهم مَن قال: أقلُّه يوم، وهذا هو الصواب لأنَّه لا يصح الاعتكاف إلا بِصَوْم.
ومنهم مَن قال: أقلُّه أكثر اليوم، ولا دليل عليه أمَّا إِعطاء الأكثر حُكم الكُل فَنَعم في بعضِ الأُمور لكن في هذه القضية فَلا.
ومنهم مَن قال: لَحظة، لكنه ليس بِشَيْء .. على رأي مَن يقُول: أقلُّه لَحظة بِحيث إن الإنسان لو دَخَل المسجد حتَّى ولو كان يَمْشِي في المسجد ينوي أنَّه مُعتَكِف في خِلال تلك المدة .. فهذا يُتصوَّر في حقِّه أنَّه لا يَحتاج إلى شيءٍ مِن الخروج لأنَّه ينتهي بِمُجَرَّد خروجه.
وكذلك بعض العلماء قال: أَقَل الاعتكاف ثلاثَة أيام.