41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤لكن الصحيح أنَّ أَقلَّه يوم .. أن يكون قَبل طلوع الفجر ولو بِثَوَان في المسجد ويَخرُج بعد أن يتأكَّد مِن أنَّ الشَّمس قد غَرُبَت .. هذا أقَلُّ الاعتكاف، فهذا تقريبًا لا يُتَصَوَّر-اللَّهم إلا إذا كان في بعض الأشخاص-إلا وَهُو يَحتاج للخُروج:
لِقَضاء حاجةِ الإنسان مثلا، فَقضاء حاجة الإنسان لابد مِن الخروج إليها، لكن عندما يَخرُج الإنسان يقضي حاجته بالمقْدَار الذي يَحتاج إليه مِن غير أن يُفَرِّط في الزيادة .. مثلا يَجد بعض الناس يتحدَّثُون فيَتَكَلَّم معهم ويَأخُذ ويُعْطِي وما شابه ذلك .. لا، يُسَلِّم عليهم وهو مَار في طريقه وبعد الانتهاء مِن قضاء حاجته وَوُضُوئه يرجِع إلى مُعتَكفه.
كذلك لو إنسان احْتَاج إلى القَيْء وطبعًا كان يَملِك نفسه بأن يَخرُج، فهذه ضرورة لابد منها.
كذلك الأُمُور الشرعِية التي لابد منها .. الاغتسال لِلجنابة، إذا أَصَابته الجنابة وهو في المسجد فلابد من الخروج للاغتسال مِنَ الجنابة لأنَّ هذا أمرٌ شرعِيّ مُخاطَب به لازِم عليه وليس له أن يَبْقَى في المسجد وهو لَمْ يَغْتَسل، كذلك بالنسبة إلى الوضوء عندما يَحتاج الإنسان أن يتوضَّأ .. تنتَقِض طهارته فلابد من الخروج لكن قد يَخرُج إلى البيت وقد يَخرُج إلى مكان الوضوء في خَارِج المسجد، على كل حال ما دَامَت في هذا الزمان-والحمد لله-في أغلب المَسَاجِد أَماكن للوُضُوء فليس له أن يَخرُج إلى البيت، نعم العلماء ذَكروا خِلافًا في القضية:
منهم قال: لَه أن يَخرج.
ومنهم قال: ليس له أن يَخرج إن كان يَجد المَاء.
ومنهم مَن ذَكَر خِلاف ذلك.