سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

وَهذان القولان ضَعِيفَان، ولا عبْرَة بِما احتجَّ به الأَلبانِي وغيره مِن حديث حُذَيْفَة فإنَّ ذلك الحديث لا يثبُتُ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، ولابُدَّ من أن نَنظُر إلى الأسانيد والمُتُون وأن تكون بِنَظْرَة عَالِمٍ مُحَقِّق يَعرفُ وَجْهَ الدَّلالَة ويعرف كيف يُصحِّحُ ويُضعِّف أمَّا النظر في الإسناد أو المَتْن-أيضا-مِن غير جَمْعٍ بيْنَ الأدِلَّة الواردة في الكتاب والسنَّة فَهذا مِمَّا لا ينبغي أن يُلتفَت إليه، فالحديث لَم يَثبُت ولِذلك نقول بِجَواز الاعتكاف في غير هذه المَسَاجِد لَكن:

بعض العلماء يقول: لابُد من أن تُقَام فيه الجمعة.

وبعضهم يقول: لابُد من أن تُقَام فيه الجماعة.

وبعضهم يُجِيزُ ذلك مُطلقًا.

نعم النساء في أيِّ مَوضِع لأنَّهن لا يُخاطَبْن بالجمعة ولا بالجماعة وإن كانت الجمعة والجماعة تصِحَّان منهن، لكن يَجوز لَهن أن يعتكفن في أيِّ مسجدٍ من المساجد إلا في مسجد بيوتِهِن، فعلى رأي مَن يُجِيز ذلك في المساجد مُطْلَقًا ولاسيَّما في مساجد الجماعة فيُرخَّصُ في الخروج لِصَلاة الجمعة إذا كانت في مَسافة أقل مِن مسافة السفر، وقد اختلفوا متَى يُشرَع له الخروج:

فَمِنهم مَن قال: يَخرج قبل صلاة الجمعة بِحيث يُصلِّي الجمعة أو ركعتين أو أربعًا قبلها وإذا كان بيتُه(1) قريبًا يَخرُج بعد الزوال.

ومنهم مَن قال: يَخرُج حتى من الصباح لأنَّهُ خارجٌ لِعِبادة وهناك تكون العبادة التي هي الاعتكاف-أيضا-في مسجد ولا فرق بين المسجدَيْن، فَيَخْرُج من وقت الفَضْل، وقد اختلفوا في وَقْتِ الفَضْل:

منهم مَن قال: مِن طلوع الفجر يبدأ فَضْلُ الخروج.

ومنهم مَن قال: مِن طُلوع الشمس.

ومنهم مَن قال: قبل الصلاة بِسَاعة أي في حوالي الساعة الحادية عشرة.

(1) -الظاهر أنّ هنا سبق لسان والمقصود بدلا مِن " بيته " " المسجد الذي تصلى فيه صلاة الجمعة "، فليُتَأمَّل.

٧٬١٤٢ / ٧٬٩٢٠