سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 18 رمضان 1427هـ - 12 أكتوبر 2006م سق ما يتعلق بالعشر الأواخر من رمضان وأحكام الاعتكاف صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

أمَّا ما يصنعه كثيرٌ مِن الناس من الذهاب إلى الدَّوَام .. يذهب في الساعة السابعة أو الثامنة ويرجع بعد صلاة الظهر أو ما شابه ذلك فَهَذَا-على كل حال-ليس مِن الاعتكاف في شيء .. بعض العلماء-نعم-قَال بالاشْتِراط، فَإذَا اشتَرَط ما لا يُخالِف الاعتكاف كان له ذلك، واحتَجُّوا على ذلك بِالاشتِراط في الحج لكنَّنِي أَرَى فَرْقًا كبيرًا بيْن الأمريْن .. الاشتِراطُ في الحج لا يَصِحُّ مُطلَقًا .. إنَّما يَصِحُّ في حالةِ الضرورةِ القُصْوَى على خِلافٍ بيْن أهلِ العلم في ذلك، على أنَّه لَم يَثبُت في ذلك إلا ما ثَبَتَ عن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مِن إذنِه لِضُبَاعَة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-عندما كانت في حاجةٍ ماسَّةٍ إلى ذلك، فَنَعم لو كان ذلك في حقِّ المرِيض الذي لا يَتَمَكَّن مِن الوَفَاءِ بِالاعتكاف .. لا يَتَمَكَّن مِن إِتْمَامِ الاعتكاف فذلك نعم، أَمَّا مَا عَدَا ذلك فَفِيهِ مِن النَّظَر مَا فيه فالنبِي - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ في قضيةٍ تَتَعَلَّقُ بِمرِيض، وليس مُطلَقًا حتى يُقال بِالقياسِ على ذلك، واحتَجُّوا بِأدلةٍ أخرى السلامةُ في عدمِ الأخذِ بِهَا، لأنَّها ليستْ بِنُصُوصٍ صرِيحة بَل ولا ظاهِرَة في ذلك، فهذا هُو الذي ذَهَبتْ إليه طائِفةٌ مِن أهلِ العلم .. نعم إذا كان ذلك يُنافِي الاعتِكاف رَأْسا فليْس لأحدٍ أن يَشتَرِطَ ذلك .. هذا بِاتِّفاقِ الأمّة، فمثلا لو قال إنسان: " أَشتَرِط أن أذهبَ إلى البيْت وأَطَأ زوْجَتِي " أو ما شابه ذلك فهذا الشرْط مُنافٍ لِلاعتِكاف جُملةً وتَفصِيلا، فلا يَصِحُّ بِاتِّفاقِ الأُمَّة.

٧٬١٤٤ / ٧٬٩٢٠