42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: هذا مِن جَهْل الناس، الطَّلاق حَلٌّ للزواج، ولا يَحِلُّ للإنسان أن يُبَاشِر امرأته بعد أن يَحُلَّ عُقدة النكاح التي بَينَهُما إلا بِأَن تَتِمَّ رَجْعَتُهَا إليه بالطَّرِيق المَشْرُوع الذي أَذِنَ الله - سبحانه وتعالى - به، أمَّا أن يُطلِّقَها ثُم يُبَاشِرَها هكذا فذلك عَيْنُ الزِّنا وهذا حرام.
وعلى النَّاس أن لا يستخِفُّوا بأمر الطلاق، وأن يتهاونوا بالطلاق، وأن لا يَجعَلُوا النساء عُرْضَة للطلاق .. عليهم دائمًا أن يتفَادوا الطلاق .. الطَّلاق لا يُصَار إليه إلا مع الضرورة القُصْوَى وَلِذَلك أُبِيح عندما أَبَاحه الله - سبحانه وتعالى - بِطُرُق تُؤدِّي إلى الانضِبَاط لا إلى الانْطِلاق وعَدم التقَيُّد بالقُيُود الشرعِيَّة وبالقُيُود الأخلاقِيَّة بل لابد من التقَيُّد بِهَذه القُيُود.
وقد سَبَق فيما تقَدَّم بَيَانُ كَيفَ أنَّ الله - سبحانه وتعالى - حَذَّر من الطَّلاق بِمَا شَرَعَ من مُعالَجَة الخلافات التي تكون بين الأزواج مِن غير أن يُتَسَرَّع إلى الطلاق بل لَو أدَّى الأمر إلى الاستِعَانَة بالأسرة فإنَّ عليهم أن يَسْتَعِينُوا بالأسرة مِن أَجل حَسْمِ الخِلاف وَوَأْدِ النِّزاع.