42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ثُم إنَّ الله - سبحانه وتعالى - يُبَيِّن أنَّ مِيزَة الأمة إنَّما هي الأمر بالمَعرُوف والنَّهي عن المُنكر فإذا تَخَلَّت عن ذلك تَخَلَّت عن مِيزَتِهَا وخِصِّيصَتِهَا عندما قال سبحانه: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ﴾(1) .. جَعَلَ هَذِهِ مِيزَة، وَتَرَون هنا أنَّه صَدَّر بِذِكْرِ الأمر بالمَعرُوف والنَّهي عن المُنكر حتى قبل ذِكْر الإيمان، ويقول تَعَالى: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ﴾(2) .. ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ ﴾ أَيْ كُونُوا أُمَّة هذا شأنُهَا .. " مِنْ " هُنَا لَيْسَت للتَّبْعِيض إنَّمَا هي للبَيَان أيْ كونوا أُمَّة هذا شأْنُهَا .. شأْنُها أن تأمر بالمعروف وأن تَنهى عن المنكر.
فإذن الكُلُّ مُطَالَب بأن يَقُومَ بِهَذَا .. حَسْبُكُم أنَّ الله - سبحانه وتعالى - جَعَل هَذه هي صِفة المؤمنين والمؤمنات: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ﴾(3) ، وهذه المُوَالاة لا تَتِمّ إلا بِهَذَا .. بالأَمْرِ بالمَعْرُوف والنَّهْي عن المُنْكَر وإقام الصلاة وإيتَاء الزَّكاة وطَاعَة الله ورسوله، فإذن لابد مِنَ الأَمر بالمَعروف والنهي عن المُنكَر من كُلِّ أحد.
س10: نَوَدُّ مِنكم كَلِمة حول الاستِخْفَاف بالطلاق بِحَيث يسْمَعُها مَن يَجْعَل الطَّلاق أمرًا هينًا وربَّما عَلَّقَ أمْرًا على الطَّلاق ووَقَع المُعَلَّق بِه وتطلُق منه زوجته ويُعاشِرُها وكأنَّ شيئًا لَم يَكُن.