51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧وأمَّا أُمُور البِر كمُساعدة الفقراء ومساعدة المَساكين ومساعدة اليَتَامَى ومساعدة المرضى ومساعدة المَنْكُوبِين وغير ذلك فهَذِه الأمور لا مانِع من أن تُقبَل فيها عَطَايَا غير المسلمين، بل يُفتَح المجال للجميع، وكما قال النبِي - صلى الله عليه وسلم - لِمَن سأله بأنَّه يُسْلِمُ على ما أَسْلَفَ مِن خَيْر .. إن أَسْلَم فَإنَّ الله-تبارك وتعالى-لا يَحْرِمُهُ أُجُور مِثل هذه الأَعمال التي لا تتَوَقَّف على المُعْتَقَد .. عندما يُسْلِم يتقَبَّل الله - سبحانه وتعالى - ما عَمِلَه فيما سَلَف.
س15: مَن حَلف كاذِبًا حتى يُحافِظ على بَيتِه وعلى سُمْعَتِه وأنْكَر أمرًا قد يكون اتُّهِم به، كيف يتُوبُ مِن هذا الأَمْر ؟ وهَل عليه شَيءٌ مِن التَّبِعَات ؟
ج: باب التوبة بابٌ مفتوح، والله-تبارك وتعالى-لا يتَكَاأَدُه ذَنْبٌ أن يَغْفِرَه لِمَن تَابَ وآمَن وعمل صالِحًا ثُم اهْتَدَى، فالإنسان الذي يقع في أيِّ مَحْرَمة من مَحارِم الله عليه أن يتوب.
وهذا الحَالِف إن كان أَكَل مَالَ أَحَد أو غَمَطَ أحدًا حقَّه فعليه أن يَرُدَّ إلى كل ذِي حقٍّ حقَّه، وعليه-أيضًا-إن كان في حَلِفِه إسَاءَة إلى أَحَد أن يُحْسِن إلى مَن أساء .. أن يُبَدِّل الوضع مِن الإساءة إلى الإحسان .. فعليه أن يَمحُوَ أَثَر إساءته، وهكذا فَإِنْ فَعَل ذلك وكَفَّر يَمِينَه تَقبَّل الله - سبحانه وتعالى - مِنْهُ تَوبَته.
واليمين كفَّارتُها مَنصُوصٌ عليها في كتاب الله، عندما قال: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ﴾(1) .. هكذا كفَّارة الحلف، والله يَمْحُو الخطيئة.
س16: امرأة زوجُهَا عَمَلُه حَرام، هل لَها أن تأخُذَ حاجَتَها مِن ماله ؟
(1) -سورة المائدة، من الآية: 89.